تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
رجسا ورجزا ، فهم معصومون من كل ذنب سواء كان عمليا أو اعتقاديا أو أخلاقيا ، فإن الرجس يعم كل ذنب . قال في الميزان : والرجس بالكسر ، فالسكون صفة من الرجاسة وهي القذارة ، والقذارة هيئة في الشئ توجب التجنب والتنفر منها ، وتكون بحسب ظاهر الشئ كرجاسة الخنزير قال تعالى : " أو لحم خنزير فإنه رجس " ( 1 ) . وبحسب باطنه وهو الرجاسة والقذارة المعنوية كالشرك والكفر ، واثر العمل السيئ قال تعالى : " وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وما توا وهم كافرون " ( 2 ) وقال : " ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون " ( 3 ) . وأيا ما كان فهو إدراك نفساني وأثر شعوري من تعلق القلب بالاعتقاد الباطل أو العمل السيئ . وإذهاب الرجس ( واللام فيه للجنس ) إزالة كل هيئة خبيثة في النفس تخطئ حق الاعتقاد والعمل ، فتنطبق على العصمة الإلهية التي هي صورة علمية نفسانية تحفظ الإنسان من باطل الاعتقاد وسيئ العمل - إلى أن قال - : فمن المتعين حمل إذهاب الرجس في الآية على العصمة ، ويكون المراد بالتطهير في قوله : " ويطهركم تطهيرا " - وقد أكد بالمصدر - إزالة أثر الرجس بإيراده ما يقابله بعد إذهاب أصله ، ومن المعلوم أن ما يقابل الاعتقاد الباطل هو الاعتقاد الحق ، فتطهيرهم هو تجهيزهم بإدراك الحق في الاعتقاد والعمل - إلى أن قال - : والمعنى أن الله سبحانه تستمر إرادته أن يخصكم بموهبة العصمة بإذهاب الاعتقاد الباطل ، وأثر العمل السيئ عنكم أهل البيت ، وإيراد ما يزيل أثر ذلك
هامش
( 1 ) الانعام : 145 . ( 2 ) التوبة : 125 . ( 3 ) الانعام : 125 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 76 | السيد محسن الخرازي