تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
نجا من الضلالات والشبهات والرذيلات والظلامات ، ومخالفة التكليف اليقيني ، ومن تخلف عنها وقع في المهلكات والتمردات والظلامات . الثامن : أن المصنف - قدس سره - ذهب إلى أن المهم ليس في هذه العصور هو إثبات أن الأئمة هم الخلفاء الشرعيون وأهل السلطنة الإلهية معللا بأن ذلك أمر مضى في ذمة التاريخ ، وليس في إثباته ما يعيد دورة الزمن من جديد ، أو يعيد الحقوق المسلوبة إلى أهلها . ولكنة لا يخلوا عن النظر فإن أمر ولاية الأئمة عليهم السلام - ليس مما انقضى زمانه بعد لزوم اعتقادنا بولاية صاحبنا ومولانا المهدي الحجة بن الحسن - عليهما السلام - فمن لم يعتقد إلا بالمرجعية العلمية كيف يتولى بإمامة مولانا الحجة بن الحسن ، وكيف يتمكن من أن يأتي بما يجب عليه من معرفته بإمامته كما نصت عليه الروايات الكثيرة ، منها : قوله - صلى الله عليه وآله - من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . هذا مضافا إلى أن البحث عن ولاية الأئمة تفيد كيفية الولاية والحكومة في عصر الغيبة ، فإن من اعتقد أن الولاية لهم ولنوابهم ، فالأمر عنده واضح ، لان الولاية في عصر الغيبة حق لنوابهم العامة ، ومن لم يعتقد ذلك وقع في الحيص والبيص كما لا يخفى ، ولعل مقصود المصنف من ذلك هو المماشاة مع العامة فلا تغفل .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 78 | السيد محسن الخرازي