شرح
نجا من الضلالات والشبهات والرذيلات والظلامات ، ومخالفة التكليف
اليقيني ، ومن تخلف عنها وقع في المهلكات والتمردات والظلامات .
الثامن : أن المصنف - قدس سره - ذهب إلى أن المهم ليس في هذه العصور
هو إثبات أن الأئمة هم الخلفاء الشرعيون وأهل السلطنة الإلهية معللا بأن ذلك
أمر مضى في ذمة التاريخ ، وليس في إثباته ما يعيد دورة الزمن من جديد ، أو
يعيد الحقوق المسلوبة إلى أهلها .
ولكنة لا يخلوا عن النظر فإن أمر ولاية الأئمة عليهم السلام - ليس مما
انقضى زمانه بعد لزوم اعتقادنا بولاية صاحبنا ومولانا المهدي الحجة بن الحسن
- عليهما السلام - فمن لم يعتقد إلا بالمرجعية العلمية كيف يتولى بإمامة مولانا
الحجة بن الحسن ، وكيف يتمكن من أن يأتي بما يجب عليه من معرفته بإمامته
كما نصت عليه الروايات الكثيرة ، منها : قوله - صلى الله عليه وآله - من مات
ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية .
هذا مضافا إلى أن البحث عن ولاية الأئمة تفيد كيفية الولاية والحكومة في
عصر الغيبة ، فإن من اعتقد أن الولاية لهم ولنوابهم ، فالأمر عنده واضح ، لان
الولاية في عصر الغيبة حق لنوابهم العامة ، ومن لم يعتقد ذلك وقع في الحيص
والبيص كما لا يخفى ، ولعل مقصود المصنف من ذلك هو المماشاة مع العامة فلا
تغفل .