شرح
كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلاها سحاب ، يا جابر هذا من مكنون سر الله
ومخزون علمه فاكتمه إلا عن أهله ( 1 ) .
ومنها : ما ورد في أمالي الشيخ - قدس سره - من أن أبا محمد الحسن بن علي
- عليهما السلام - خطب الناس بعد البيعة له بالامر ، فقال : نحن حزب الله
الغالبون وعترة رسوله الأقربون ، وأهل بيته الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين
الذين خلفهما رسول الله في أمته - إلى أن قال - : فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة ،
إذ كانت بطاعة الله عز وجل مقرونة ، قال الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا
أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " الحديث ( 2 ) .
ومنها : ما رواه في الكافي عن الحسين بن أبي العلا قال : ذكرت إلى أبي
عبد الله - عليه السلام - قولنا في الأوصياء وأن طاعتهم مفترضة قال : فقال : نعم
هم الذين قال الله عز وجل : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم "
وهم الذين قال الله عز وجل : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " ( 3 ) .
ومنها : ما رواه في الكافي أيضا عن أبي جعفر - عليه السلام - : إيانا عني
خاصة أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا " ( 4 ) .
وإلى غير ذلك من الروايات المروية في الأبواب المختلفة التي تدل على أن
المراد من اولي الأمر هم الأئمة المعصومون - عليهم السلام - وعلى أن طاعتهم
مفروضة ، وهو كما عرفت مطابق للاعتبار ، إذ السياق يفيد الإطاعة المطلقة ،
وهي لا معنى لها إلا في المعصومين ، ولعله لذلك قال في دلائل الصدق بعد نقل
الآية المباركة : لا يمكن أن يشمل سائر الخلفاء سواء أراد بهم خصوص الأربعة ،
هامش
( 1 ) غاية المرام : المقصد الأول ، الباب التاسع والخمسون ص 267 ح العاشر الطبع القديم .
( 2 ) غاية المرام : المقصد الأول ، الباب التاسع والخمسون ص 267 ح الثالث عشر .
( 3 ) غاية المرام : المقصد الأول ، الباب التاسع والخمسون ص 265 ح الثاني .
( 4 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 276 .