تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
صحيح مسلم أيضا عن جابر أيضا أن هذا الامر لا ينقضي حتى يمضي فيهم إثنا عشر خليفة ، وعن صحيح مسلم أيضا عن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : لا يزال هذا الامر في قريش ما بقي من الناس اثنان ، وعن مسند أحمد بن حنبل عن مسروق قال : كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود وهو يقرأنا القرآن فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمان هل سألتم رسول الله - صلى الله عليه وآله - كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثم قال : نعم ولقد سألنا رسول الله - صلى الله عليه وآله فقال إثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل ، ورواه ابن حجر في الصواعق وحسنه . ورواه البحراني بطرق عديدة من العامة والخاصة ( راجع الباب العاشر والحادي عشر من غاية المرام ) . قال العلامة الحلي - قدس سره - : والاخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ( 1 ) ، وكيف كان فالمراد من هذه الروايات حصر الإمامة الشرعية في اثني عشر من قريش ما دام الناس لا السلطة الظاهرية ، ضرورة حصولها لغير قريش في أكثر الأوقات ، فيكون قرينة على أن المراد منها حصر الخلفاء الشرعيين في اثني عشر إلى يوم القيامة ، كما أن الخبر الأخير دال على أنهم خلفاء بالنص ، لقوله - صلى الله عليه وآله - ( 2 ) كعدة نقباء بني إسرائيل فإن نقباءهم خلفاء بالنص لقوله تعالى : " ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا " ( 3 ) وبالجملة هذه النصوص تدل على عدم خلو الأمة الاسلامية عن الامام إلى يوم القيامة ، وصرح بأنهم اثنا عشر . ومنها : ما تدل على أنه لا تخلو الأرض عن الحجة كما رواه في الكافي عن
هامش
( 1 ) راجع دلائل الصدق : ج 2 ص 314 - 316 . ( 2 ) راجع امامت ورهبرى : ص 163 - 169 . ( 3 ) المائدة : 12 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 34 | السيد محسن الخرازي