شرح
صحيح مسلم أيضا عن جابر أيضا أن هذا الامر لا ينقضي حتى يمضي فيهم
إثنا عشر خليفة ، وعن صحيح مسلم أيضا عن عبد الله قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وآله - : لا يزال هذا الامر في قريش ما بقي من الناس اثنان ،
وعن مسند أحمد بن حنبل عن مسروق قال : كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود
وهو يقرأنا القرآن فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمان هل سألتم رسول الله - صلى الله عليه وآله -
كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله : ما سألني عنها
أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثم قال : نعم ولقد سألنا رسول الله - صلى الله
عليه وآله فقال إثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل ، ورواه ابن حجر في
الصواعق وحسنه . ورواه البحراني بطرق عديدة من العامة والخاصة ( راجع
الباب العاشر والحادي عشر من غاية المرام ) .
قال العلامة الحلي - قدس سره - : والاخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ( 1 ) ،
وكيف كان فالمراد من هذه الروايات حصر الإمامة الشرعية في اثني عشر من
قريش ما دام الناس لا السلطة الظاهرية ، ضرورة حصولها لغير قريش في أكثر
الأوقات ، فيكون قرينة على أن المراد منها حصر الخلفاء الشرعيين في اثني عشر
إلى يوم القيامة ، كما أن الخبر الأخير دال على أنهم خلفاء بالنص ، لقوله - صلى
الله عليه وآله - ( 2 )
كعدة نقباء بني إسرائيل فإن نقباءهم خلفاء بالنص لقوله
تعالى : " ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا " ( 3 )
وبالجملة هذه النصوص تدل على عدم خلو الأمة الاسلامية عن الامام إلى يوم
القيامة ، وصرح بأنهم اثنا عشر .
ومنها : ما تدل على أنه لا تخلو الأرض عن الحجة كما رواه في الكافي عن
هامش
( 1 ) راجع دلائل الصدق : ج 2 ص 314 - 316 .
( 2 ) راجع امامت ورهبرى : ص 163 - 169 .
( 3 ) المائدة : 12 .