شرح
تشعب منه شعاع لا مع ، فقالت : إلهنا وسيدنا ما هذا النور ؟ فأوحى الله
عز وجل إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة وفرعه إمامة ، أما النبوة فلمحمد
عبدي ورسولي وأما الإمامة فلعلي حجتي ووليي ، ولولاهما ما خلقت خلقي .
ومنها : الروايات الدالة على أن أئمتنا - عليه السلام - لولاهم لما عرف الله
ولما عبد ، كما رواه في غاية المرام عن طرق الخاصة عن موسى بن جعفر - عليهما
السلام - في ضمن حديث قال : إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد من نور
اخترعه من نور عظمته وجلاله - إلى أن قال - : قسم ذلك النور شطرين فخلق
من الشطر الأول محمدا ، ومن الشطر الاخر علي بن أبي طالب ، ولم يخلق من
ذلك النور غيرهما ، إلى أن قال - : ثم اقتبس من نور محمد فاطمة ابنته ، كما
اقتبس نور ( 1 ) من نوره واقتبس من نور فاطمة وعلي والحسن والحسين كاقتباس
المصابيح ، هم خلقوا من الأنوار وانتقلوا من ظهر إلى ظهر ، ومن صلب إلى
صلب ، ومن رحم إلى رحم ، في الطبقة العليا ، من غير نجاسة ، بل نقلا بعد نقل
- إلى أن قال - : بل أنوار انتقلوا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات ،
لأنهم صفوة الصفوة ، اصطفاهم لنفسه ، وجعلهم خزان علمه ، وبلغاء عنه إلى
خلقه ، أقامهم مقام نفسه ، لأنه لا يرى ولا يدرك ، ولا تعرف كيفية انيته ،
فهؤلاء الناطقون المبلغون عنه المتصرفون في أمره ونهيه ، فيهم يظهر قوته ، ومنهم
ترى آياته ومعجزاته ، وبهم ومنهم عرف عباده نفسه ، وبهم يطاع أمره ، ولولاهم
ما عرف الله ولا يدري كيف يعبد الرحمان ، فالله يجري أمره كيف يشاء فيما
يشاء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .
ومنها : الروايات الدالة على ثبوت الامرين المذكورين لائمة - عليهم السلام -
هامش
( 1 ) ولعل الصحيح نوره فالمراد هو اقتباس نور محمد - صلى الله عليه وآله - من نور عظمة الله سبحانه
وتعالى .