تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
تشعب منه شعاع لا مع ، فقالت : إلهنا وسيدنا ما هذا النور ؟ فأوحى الله عز وجل إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة وفرعه إمامة ، أما النبوة فلمحمد عبدي ورسولي وأما الإمامة فلعلي حجتي ووليي ، ولولاهما ما خلقت خلقي . ومنها : الروايات الدالة على أن أئمتنا - عليه السلام - لولاهم لما عرف الله ولما عبد ، كما رواه في غاية المرام عن طرق الخاصة عن موسى بن جعفر - عليهما السلام - في ضمن حديث قال : إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد من نور اخترعه من نور عظمته وجلاله - إلى أن قال - : قسم ذلك النور شطرين فخلق من الشطر الأول محمدا ، ومن الشطر الاخر علي بن أبي طالب ، ولم يخلق من ذلك النور غيرهما ، إلى أن قال - : ثم اقتبس من نور محمد فاطمة ابنته ، كما اقتبس نور ( 1 ) من نوره واقتبس من نور فاطمة وعلي والحسن والحسين كاقتباس المصابيح ، هم خلقوا من الأنوار وانتقلوا من ظهر إلى ظهر ، ومن صلب إلى صلب ، ومن رحم إلى رحم ، في الطبقة العليا ، من غير نجاسة ، بل نقلا بعد نقل - إلى أن قال - : بل أنوار انتقلوا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات ، لأنهم صفوة الصفوة ، اصطفاهم لنفسه ، وجعلهم خزان علمه ، وبلغاء عنه إلى خلقه ، أقامهم مقام نفسه ، لأنه لا يرى ولا يدرك ، ولا تعرف كيفية انيته ، فهؤلاء الناطقون المبلغون عنه المتصرفون في أمره ونهيه ، فيهم يظهر قوته ، ومنهم ترى آياته ومعجزاته ، وبهم ومنهم عرف عباده نفسه ، وبهم يطاع أمره ، ولولاهم ما عرف الله ولا يدري كيف يعبد الرحمان ، فالله يجري أمره كيف يشاء فيما يشاء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . ومنها : الروايات الدالة على ثبوت الامرين المذكورين لائمة - عليهم السلام -
هامش
( 1 ) ولعل الصحيح نوره فالمراد هو اقتباس نور محمد - صلى الله عليه وآله - من نور عظمة الله سبحانه وتعالى .