شرح
الحسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : تكون الأرض
ليس فيها إمام ؟ قال : لا ، قلت : يكون إمامان ؟ قال : لا ، إلا وأحدهما
صامت ، وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سمعته
يقول : إن الأرض لا تخلو إلا وفيها إمام كيما إن زاد المؤمنون شيئا ردهم وإن
نقصوا شيئا أتمه لهم .
وعن أبي إسحاق عمن يثق به من أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - أن
أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : اللهم إنك إنك لا تخلي أرضك من حجة لك على
خلقك .
وعن أبي حمزة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قال : والله ما ترك الله
أرضا منذ قبض آدم إلا وفيها إمام يهتدي به إلى الله وهو حجته على عباده ولا
تبقى الأرض بغير إمام حجة لله على عباده .
وعن أبي حمزة أيضا قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أتبقى الأرض
بغير إمام ؟ قال : لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت ، وعن حمزة بن الطيار قال :
سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان
أحدهما الحجة ، إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة ( 1 ) .
فهذه الروايات واضحة الدلالة على أن الأرض لا تخلو عن حجة الله على
خلقه من لدن خلقه آدم إلى يوم القيامة .
ومنها : الروايات الدالة على أن أئمتنا لولا هم لما خلق الخلق ، كما رواه في
غاية المرام عن طرق الخاصة عن جعفر بن محمد - عليهما السلام - في ضمن
حديث : أن محمدا وعليا - صلوات الله عليهما - كانا نورا بين يدي الله عز وجل
قبل خلق الخلق بألفي عام وأن الملائكة لما رأت ذلك النور ، رأت له أصلا قد
هامش
( 1 ) راجع الأصول من الكافي : ج 1 ص 178 .