تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
الحسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : تكون الأرض ليس فيها إمام ؟ قال : لا ، قلت : يكون إمامان ؟ قال : لا ، إلا وأحدهما صامت ، وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سمعته يقول : إن الأرض لا تخلو إلا وفيها إمام كيما إن زاد المؤمنون شيئا ردهم وإن نقصوا شيئا أتمه لهم . وعن أبي إسحاق عمن يثق به من أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - أن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : اللهم إنك إنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك . وعن أبي حمزة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قال : والله ما ترك الله أرضا منذ قبض آدم إلا وفيها إمام يهتدي به إلى الله وهو حجته على عباده ولا تبقى الأرض بغير إمام حجة لله على عباده . وعن أبي حمزة أيضا قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أتبقى الأرض بغير إمام ؟ قال : لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت ، وعن حمزة بن الطيار قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة ، إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة ( 1 ) . فهذه الروايات واضحة الدلالة على أن الأرض لا تخلو عن حجة الله على خلقه من لدن خلقه آدم إلى يوم القيامة . ومنها : الروايات الدالة على أن أئمتنا لولا هم لما خلق الخلق ، كما رواه في غاية المرام عن طرق الخاصة عن جعفر بن محمد - عليهما السلام - في ضمن حديث : أن محمدا وعليا - صلوات الله عليهما - كانا نورا بين يدي الله عز وجل قبل خلق الخلق بألفي عام وأن الملائكة لما رأت ذلك النور ، رأت له أصلا قد
هامش
( 1 ) راجع الأصول من الكافي : ج 1 ص 178 .