تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
الأرض فتربو الأرض ، ثم مخض مخض السقاء ، فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب ، إذا غسل بالماء ، والزبد من اللبن إذا مخض ، فيجتمع تراب كل قالب ( وفي المصدر : كل قالب إلى قالبه فينتقل ) فينتقل بإذن الله تعالى إلى حيث الروح ، فتعود الصور بإذن المصور كهيئتها ، وتلج الروح فيها فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا " ( 1 ) . وروى في الكافي عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : " سئل عن الميت يبلى جسده ، قال : نعم ، حتى لا يبقى لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها ، فإنها لا تبلى ، تبقي في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق أول مرة " ( 2 ) . قال العلامة المجلسي - قدس سره - : توضيح : " مستديرة إي بهيئة الاستدارة أو متبدلة متغيرة في أحوال مختلفة ككونها رميما وترابا ، وغير ذلك ، فهي محفوظة في كل الأحوال " ( 3 ) انتهى موضع الحاجة . وعليه فلا مانع من جمع المتفرقات خصوصا إذا اكتفى بالطينة الأصلية كما هو مفاد بعض الأخبار . السادس : في إمكان المعاد : ولا يخفى أن عود الأرواح إلى أبدانها ممكن ذاتا ولا استحالة فيه ، لما عرفت من أن عود الأرواح إلى أبدانها ليس إعادة المعدوم ، حتى يقال باستحالتها ، لأن المعدوم لا شيئية له حتى يعاد ، ففرض إعادة المعدوم لا يعقل إلا إذا فرض المعدوم موجودا حتى يكون قابلا للإعادة ، ومع هذا الفرض يجتمع العدم والوجود في شئ واحد وهو محال ، وأيضا عودة الأرواح ، وتجديد الحياة ، تكون بعد موت الأبدان ، لا في حال موت الأبدان حتى يكون تناقضا ، فمع عودة الأرواح عادت الحياة ، ولا موت للأبدان ، فلا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 7 ص 37 - 38 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 7 ص 43 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 7 ص 43 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 252 | السيد محسن الخرازي