7 - عقيدتنا في الوظيفة في الدولة الظالمة
إذا كان معاونة الظالمين ولو بشق تمرة حب بقائهم ، من أشد ما
حذر عنه الأئمة - عليه السلام - فما حال الاشتراك معهم في الحكم
والدخول في وظائفهم وولاياتهم ، بل ما حال من يكون من جملة
المؤسسين لدولتهم ، أو من كان من أركان سلطانهم والمنغمسين في تشييد
حكمهم " وذلك أن ولاية الجائر دروس الحق كله ، وإحياء الباطل
كله ، وإظهار الظلم والجور والفساد " كما جاء في حديث تحف العقول
عن الصادق عليه السلام .
غير أنه ورد عنهم - عليهم السلام - جواز ولاية الجائر إذا كان فيها
صيانة العدل وإقامة حدود الله ، والإحسان إلى المؤمنين ، والأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر " إن لله في أبواب الظلمة من نور الله به
البرهان ومكن له في البلاد ، فيدفع بهم عن أوليائه ويصلح بهم أمور
المسلمين . . . أولئك هم المؤمنون حقا . أولئك منار الله في أرضه أولئك
نور الله في رعيته . . . " كما جاء في الحديث عن الإمام موسى بن جعفر
- عليه السلام - . وفي هذا الباب أحاديث كثيرة توضح النهج الذي ينبغي
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 220
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٢٠