تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
7 - عقيدتنا في الوظيفة في الدولة الظالمة إذا كان معاونة الظالمين ولو بشق تمرة حب بقائهم ، من أشد ما حذر عنه الأئمة - عليه السلام - فما حال الاشتراك معهم في الحكم والدخول في وظائفهم وولاياتهم ، بل ما حال من يكون من جملة المؤسسين لدولتهم ، أو من كان من أركان سلطانهم والمنغمسين في تشييد حكمهم " وذلك أن ولاية الجائر دروس الحق كله ، وإحياء الباطل كله ، وإظهار الظلم والجور والفساد " كما جاء في حديث تحف العقول عن الصادق عليه السلام . غير أنه ورد عنهم - عليهم السلام - جواز ولاية الجائر إذا كان فيها صيانة العدل وإقامة حدود الله ، والإحسان إلى المؤمنين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " إن لله في أبواب الظلمة من نور الله به البرهان ومكن له في البلاد ، فيدفع بهم عن أوليائه ويصلح بهم أمور المسلمين . . . أولئك هم المؤمنون حقا . أولئك منار الله في أرضه أولئك نور الله في رعيته . . . " كما جاء في الحديث عن الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - . وفي هذا الباب أحاديث كثيرة توضح النهج الذي ينبغي