الجمال مع الإمام موسى الكاظم - عليه السلام - وقد كان من شيعته
ورواة حديثه الموثقين قال - حسب رواية الكشي في رجاله بترجمة
صفوان - : " دخلت عليه فقال لي : يا صفوان كل شئ منك حسن جميل ،
خلا شيئا واحدا .
قلت : جعلت فداك ! أي شئ ؟
قال : إكراك جمالك من هذا الرجل " يعني هارون " .
قلت : والله ، ما أكريته أشرا ولا بطرا ، ولا للصيد ، ولا للهو ، ولكن
أكريته لهذا الطريق " يعني طريق مكة " ولا أتولاه بنفسي ولكن أبعث
معه غلماني .
قال : " يا صفوان كراك عليهم ؟
قلت : نعم جعلت فداك .
قال : أتحب بقاهم حتى يخرج كراك ؟
قلت : نعم .
قال : فمن أحب بقاهم فهو منهم ، ومن كان منهم فهو كان ورد
النار .
قال صفوان : فذهبت وبعت جمالي عن آخرها " .
فإذا كان نفس حب حياة الظالمين وبقائهم بهذه المنزلة ، فكيف
بمن يستعينون به على الظلم أو يؤيدهم في الجور ، وكيف حال من يدخل
في زمرتهم أو يعمل بأعمالهم أو يواكب قافلتهم أو يأتمر بأمرهم ؟ !
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 219
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢١٩