6 - عقيدتنا في التعاون مع الظالمين
ومن عظم خطر الظلم وسوء مغبته أن نهى الله تعالى عن معاونة
الظالمين والركون إليهم " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما
لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون " .
هذا هو أدب القرآن الكريم وهو أدب آل البيت - عليه السلام .
وقد ورد عنهم ما يبلغ الغاية من التنفير عن الركون إلى الظالمين ،
والاتصال بهم ومشاركتهم في أي عمل كان ، ومعاونتهم ولو بشق تمرة .
ولا شك أن أعظم ما مني به الإسلام والمسلمون هو التساهل مع
أهل الجور ، والتغاضي عن مساوئهم ، والتعامل معهم ، فضلا عن
ممالاتهم ومناصرتهم وإعانتهم على ظلمهم ، وما جر الويلات على الجامعة
الإسلامية إلا ذلك الانحراف عن جدد الصواب والحق ، حتى ضعف
الدين بمرور الأيام ، فتلاشت قوته ، ووصل إلى ما عليه اليوم ، فعاد
غريبا ، وأصبح المسلمون أو ما يسمون أنفسهم بالمسلمين ، وما لهم من
دون الله أولياء ثم لا ينصرون حتى على أضعف أعدائهم وأرذل
المجترئين ، كاليهود الأذلاء فضلا عن الصليبيين الأقوياء .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 217
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢١٧