8 - عقيدتنا في الدعوة إلى الوحدة الإسلامية
عرف آل البيت - عليهم السلام - بحرصهم على بقاء مظاهر الإسلام ،
والدعوة إلى عزته ، ووحدة كلمة أهله ، وحفظ التآخي بينهم ، ورفع
السخيمة من القلوب ، والأحقاد من النفوس .
ولا ينسى موقف أمير المؤمنين - عليه السلام - مع الخلفاء الذين
سبقوه ، مع توجده عليهم واعتقاده بغصبهم لحقه ، فجاراهم وسالمهم بل
حبس رأيه في أنه المنصوص عليه بالخلافة ، حتى أنه لم يجهر في حشد
عام بالنص إلا بعد أن آل الأمر إليه فاستشهد بمن بقي من الصحابة عن
نص ( الغدير ) في يوم ( الرحبة ) المعروف . وكان لا يتأخر عن الإشارة
عليهم فيما يعود على المسلمين أو للإسلام بالنفع والمصلحة وكم كان يقول
عن ذلك العهد : " فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أري فيه ثلما
أو هدما " .
كما لم يصدر منه ما يؤثر على شوكة ملكهم أو يضعف من سلطانهم
أو يقلل من هيبتهم ، فانكمش على نفسه وجلس حلس البيت ، بالرغم
مما كان يشهده منهم . كل ذلك رعاية لمصلحة الإسلام العامة ، ورعاية
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 222
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٢٢