تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
5 - عقيدتنا في الجور والظلم من أكبر ما كان يعظمه الأئمة - عليهم السلام - على الإنسان من الذنوب العدوان على الغير والظلم للناس ، وذلك اتباعا لما جاء في القرآن الكريم من تهويل الظلم واستنكاره ، مثل قوله تعالى : " ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار " . وقد جاء في كلام أمير المؤمنين - عليه السلام - ما يبلغ الغاية في بشاعة الظلم والتنفير منه ، كقوله وهو الصادق المصدق من كلامه في نهج البلاغة برقم 219 : " والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت " . وهذا غاية ما يمكن أن يتصوره الإنسان في التعفف عن الظلم والحذر من الجور واستنكار عمله ، أنه لا يظلم " نملة " في قشرة شعيرة وإن أعطي الأقاليم السبعة . فكيف حال من يلغ في دماء المسلمين وينهب أموال الناس ويستهين في أعراضهم وكراماتهم ؟ كيف يكون قياسه إلى فعل أمير المؤمنين ؟ وكيف تكون منزلته من فقهه صلوات الله عليه ؟ إن هذا هو