تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
" اللهم لك صليت ولك ركعت ولك سجدت وحدك لا شريك لك ، لأنه لا تكون الصلاة والركوع والسجود إلا لك ، لأنك أنت الله لا إله إلا أنت . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وتقبل مني زيارتي وأعطني سؤلي بمحمد وآله الطاهرين " . وفي هذا النوع من الأدب ما يوضح لمن يريد أن يفهم الحقيقة عن مقاصد الأئمة وشيعتهم تبعا لهم في زيارة القبور ، وما يلقم المتجاهلين حجرا حينما يزعمون أنها عندهم من نوع عبادة القبور والتقرب إليها والشرك بالله . وأغلب الظن أن غرض أمثال هؤلاء هو التزهيد فيما يجلب لجماعة الإمامية من الفوائد الاجتماعية الدينية في مواسم الزيارات ، إذ أصبحت شوكة في أعين أعداء آل بيت محمد ، وإلا فما نظنهم يجهلون حقيقة مقاصد آل البيت فيها . حاشا أولئك الذين أخلصوا لله نياتهم وتجردوا له في عبادتهم ، وبذلوا مهجهم في نصرة دينه أن يدعو الناس إلى الشرك في عبادة الله . 8 - ومن آداب الزيارة " أن يلزم للزائر حسن الصحبة لمن يصحبه وقلة الكلام إلا بخير ، وكثرة ذكر الله ( 1 ) ، والخشوع وكثرة الصلاة والصلاة على محمد وآل محمد ، وأن يغض من بصره ، وأن يعدو إلى أهل الحاجة من إخوانه إذا رأى منقطعا ، والمواساة لهم ، والورع عما نهى عنه
هامش
( 1 ) ليس المراد من كثرة ذكر الله تكرار التسبيح والتكبير ونحوهما فقط ، بل المراد ما ذكره الصادق - عليه السلام - في بعض الحديث في تفسير ذكر الله كثيرا أنه قال : " أما أني لا أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وإن كان هذا من ذاك ، ولكن ذكر الله في كل موطن إذا هجمت على طاعة أو معصية " .