تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره " ( 1 ) . بل هم يريدون من أتباعهم أن يكونوا دعاة للحق وأدلاء على الخير والرشاد ، ويرون أن الدعوة بالعمل أبلغ الدعوة باللسان : " كونوا دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع " ( 2 ) . ونحن نذكر لك الآن بعض المحاورات التي جرت لهم مع بعض أتباعهم ، لتعرف مدى تشديدهم وحرصهم على تهذيب أخلاق الناس : 1 - محاورة أبي جعفر الباقر - عليه السلام - مع جابر الجعفي ( 3 ) : " يا جابر ! أيكتفى من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت ! فوالله ما شيعتنا إلا من أتقى الله وأطاعه " . " وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع ، والتخشع ، والأمانة ، وكثرة ذكر الله ، والصوم والصلاة ، والبر بالوالدين ، والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس إلا من خير ، وكانوا امناء عشائرهم في الأشياء " . " فاتقوا الله واعملوا لما عند الله ! ليس بين الله وبين أحد قرابة ، أحب العباد إلى الله عز وجل أتقاهم وأعملهم بطاعته " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : كتاب الايمان ، باب زيارة الاخوان . ( 2 ) نفس المصدر : باب الورع . ( 3 ) نفس المصدر : باب الطاعة والتقوى - ( 4 ) وبهذا المعنى قال أمير المؤمنين في خطبته القاصعة : " ان حكمه في أهل السماء وأهل الأرض واحد ، وما بين الله وبين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى حرمه على العالمين " .