4 - عقيدتنا في معنى التشيع عند آل البيت
إن الأئمة من آل البيت - عليهم السلام - لم تكن لهم همة بعد أن
انصرفوا عن أن يرجع أمر الأمة إليهم - إلا تهذيب المسلمين وتربيتهم تربية
صالحة كما يريدها الله تعالى منهم ، فكانوا مع كل من يواليهم ويأتمنونه
على سرهم يبذلون قصارى جهدهم في تعليمه الأحكام الشرعية وتلقينه
المعارف المحمدية ، ويعرفونه ما له وما عليه .
ولا يعتبرون الرجل تابعا وشيعة لهم إلا إذا كان مطيعا لأمر الله
مجانبا لهواه آخذا بتعاليمهم وإرشادهم . ولا يعتبرون حبهم وحده كافيا
للنجاة كما قد يمني نفسه بعض من يسكن إلى الدعة والشهوات
ويلتمس عذرا في التمرد على طاعة الله سبحانه . إنهم لا يعتبرون حبهم
وولاءهم منجاة إلا إذا اقترن بالأعمال الصالحة وتحلى الموالي لهم
بالصدق والأمانة والورع والتقوى .
" يا خيثمة ! أبلغ موالينا أنه لا نغني عنهم من الله شيئا إلا بعل ،
وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلا بالورع ، وأن أشد الناس حسرة يوم القيامة
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 211
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢١١