تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الأساليب ، مثل ما تقرأ في الدعاء الأول : " الحمد لله الأول بلا أول كان قبله والآخر بلا آخر يكون بعده ، الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين . ابتدع بقدرته الخلق ابتداعا واخترعهم على مشيته اختراعا " فتقرأ دقيق معنى الأول والآخر وتنزه الله تعالى عن أن يحيط به بصر أو وهم ، ودقيق معنى الخلق والتكوين . ثم تقرأ أسلوبا آخر في بيان قدرته تعالى وتدبيره في الدعاء السادس ، " الحمد لله الذي خلق الليل والنهار بقوته وميز بينهما بقدرته ، وجعل لكل منهما حدا محدودا ، يولج كل واحد منهما في صاحبه ، ويولج صاحبه فيه ، بتقدير منه للعباد فيما يغذوهم به وينشئهم عليه ، فخلق لهم الليل ليسكنوا فيه من حركات التعب ونهضات النصب ، وجعله لباسا ليلبسوا من راحته ومقامه فيكون ذلك لهم جماما وقوة لينالوا به لذة وشهوة " إلى آخر ما يذكر من فوائد خلق النهار والليل وما ينبغي أن يشكره الإنسان من هذه العم . وتقرأ أسلوبا آخر في بيان أن جميع الأمور بيده تعالى في الدعاء السابع : " يا من تحل به عقد المكاره ، ويا من يفثأ به حد الشدائد ، ويا من يلتمس منه المخرج إلى روح الفرج ، ذلت لقدرتك الصعاب ، وتسببت بلطفك الأسباب ، وجرى بقدرتك القضاء ، ومضت على إرادتك الأشياء فهي بمشيتك دون قولك مؤتمرة ، وبإرادتك دون نهيك منزجرة " . " الثاني " : بيان فضل الله تعالى على العبد وعجز العبد عن أداء حقه مهما بالغ في الطاعة والعبادة والانقطاع إليه تعالى ، كما تقرأ في الدعاء