الأساليب ، مثل ما تقرأ في الدعاء الأول : " الحمد لله الأول بلا أول
كان قبله والآخر بلا آخر يكون بعده ، الذي قصرت عن رؤيته أبصار
الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين . ابتدع بقدرته الخلق
ابتداعا واخترعهم على مشيته اختراعا " فتقرأ دقيق معنى الأول والآخر
وتنزه الله تعالى عن أن يحيط به بصر أو وهم ، ودقيق معنى الخلق
والتكوين . ثم تقرأ أسلوبا آخر في بيان قدرته تعالى وتدبيره في الدعاء
السادس ، " الحمد لله الذي خلق الليل والنهار بقوته وميز بينهما بقدرته ،
وجعل لكل منهما حدا محدودا ، يولج كل واحد منهما في صاحبه ، ويولج
صاحبه فيه ، بتقدير منه للعباد فيما يغذوهم به وينشئهم عليه ، فخلق لهم
الليل ليسكنوا فيه من حركات التعب ونهضات النصب ، وجعله لباسا
ليلبسوا من راحته ومقامه فيكون ذلك لهم جماما وقوة لينالوا به لذة
وشهوة " إلى آخر ما يذكر من فوائد خلق النهار والليل وما ينبغي أن
يشكره الإنسان من هذه العم .
وتقرأ أسلوبا آخر في بيان أن جميع الأمور بيده تعالى في الدعاء
السابع : " يا من تحل به عقد المكاره ، ويا من يفثأ به حد الشدائد ، ويا
من يلتمس منه المخرج إلى روح الفرج ، ذلت لقدرتك الصعاب ،
وتسببت بلطفك الأسباب ، وجرى بقدرتك القضاء ، ومضت على
إرادتك الأشياء فهي بمشيتك دون قولك مؤتمرة ، وبإرادتك دون نهيك
منزجرة " .
" الثاني " : بيان فضل الله تعالى على العبد وعجز العبد عن أداء حقه
مهما بالغ في الطاعة والعبادة والانقطاع إليه تعالى ، كما تقرأ في الدعاء
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 200
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٠٠