تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
والأئمة الأول على إمامتهم ، فاشتراط القيام بالسيف اشتراط شئ في قبال نص النبي - صلى الله عليه وآله - على إمامتهم ، ألا ترى ما روى في كتب الفريقين عن النبي - صلى الله عليه وآله - في الحسن والحسين - عليهما السلام - : هذان ولداي إمامان قاما أو قعدا ، ولو كان القيام بالسيف شرطا لما صدر ذلك عن النبي - صلى الله عليه وآله - قال العلامة الحلي - قدس سره - : كلام الزيدية باطل من وجوه ، الأول : قولهم بعدم العصمة ، وهم يشاركون كل من خالف الإمامية في هذه المقالة إلى أن قال : الخامس ليس القيام بالسيف شرطا لقوله - عليه السلام - في الحسن والحسين - عليهما لاسلام - هذان ولداي إمامان قاما أو قعدا ، ولو كان القيام بالسيف شرطا لما صح نفيه عنهما كالعلم والعدالة ( 1 ) . ومما ذكر يظهر أيضا بطلان مذهب الفطحية ، الذين قالوا بإمامة عبد الله بن جعفر ، وهكذا بطلان مذهب الإسماعيلية الذين قالوا بإمامة إسماعيل بن جعفر ، مع أنهما ليسا بمعصومين ، وليسا بداخلين فيما نص النبي والأئمة السابقة - عليهم الصلوات والسلام - على إمامتهم . ثانيها : أن مقتضى الأخبار المتواترة أن الأئمة - عليهم السلام - هم الاثنا عشر ، لا أقل ولا أكثر ، ولازم ذلك أيضا بطلان اعتقاد من ذهب إلى الأزيد ، كالزيدية ، أو إلى الأقل كالكيسانية الذين قالوا بإمامة على - عليه السلام - وبعده الحسن ثم الحسين ثم محمد بن الحنفية ، وقالوا : إنه الإمام المنتظر أعني المهدي الذي يملأ الأرض عدلا ، وهو إلى الآن مستتر في جبل رضوي بقرب المدينة ( 2 ) . هذا مضافا إلى إهمالهم العصمة وإعراضهم عن النصوص الخاصة من النبي والأئمة الماضين على أشخاص الأئمة اللاحقين عليهم السلام .
هامش
( 1 ) كشف الفوائد : ص 83 . ( 2 ) راجع كشف الفوائد : ص 82 .