شرح
والأئمة الأول على إمامتهم ، فاشتراط القيام بالسيف اشتراط شئ في قبال
نص النبي - صلى الله عليه وآله - على إمامتهم ، ألا ترى ما روى في كتب
الفريقين عن النبي - صلى الله عليه وآله - في الحسن والحسين - عليهما السلام - :
هذان ولداي إمامان قاما أو قعدا ، ولو كان القيام بالسيف شرطا لما صدر ذلك
عن النبي - صلى الله عليه وآله - قال العلامة الحلي - قدس سره - : كلام
الزيدية باطل من وجوه ، الأول : قولهم بعدم العصمة ، وهم يشاركون كل من
خالف الإمامية في هذه المقالة إلى أن قال : الخامس ليس القيام بالسيف شرطا
لقوله - عليه السلام - في الحسن والحسين - عليهما لاسلام - هذان ولداي إمامان
قاما أو قعدا ، ولو كان القيام بالسيف شرطا لما صح نفيه عنهما كالعلم
والعدالة ( 1 ) . ومما ذكر يظهر أيضا بطلان مذهب الفطحية ، الذين قالوا بإمامة
عبد الله بن جعفر ، وهكذا بطلان مذهب الإسماعيلية الذين قالوا بإمامة
إسماعيل بن جعفر ، مع أنهما ليسا بمعصومين ، وليسا بداخلين فيما نص النبي
والأئمة السابقة - عليهم الصلوات والسلام - على إمامتهم .
ثانيها : أن مقتضى الأخبار المتواترة أن الأئمة - عليهم السلام - هم الاثنا
عشر ، لا أقل ولا أكثر ، ولازم ذلك أيضا بطلان اعتقاد من ذهب إلى الأزيد ،
كالزيدية ، أو إلى الأقل كالكيسانية الذين قالوا بإمامة على - عليه السلام -
وبعده الحسن ثم الحسين ثم محمد بن الحنفية ، وقالوا : إنه الإمام المنتظر أعني
المهدي الذي يملأ الأرض عدلا ، وهو إلى الآن مستتر في جبل رضوي بقرب
المدينة ( 2 ) .
هذا مضافا إلى إهمالهم العصمة وإعراضهم عن النصوص الخاصة من
النبي والأئمة الماضين على أشخاص الأئمة اللاحقين عليهم السلام .
هامش
( 1 ) كشف الفوائد : ص 83 .
( 2 ) راجع كشف الفوائد : ص 82 .