تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
فعلى هذا وبحكم الضرورة ( الجبر ) فإن مستقبل العالم سيكشف عن يوم يهيمن فيه العدل والقسط على المجتمع البشري ، ويتعايش أبناء العالم في صلح وصفاء ومودة ومحبة ، تسودهم الفضيلة والكمال وطبيعي أن استقرار مثل هذه الحالة بيد الإنسان نفسه ، والقائد لمثل هذا المجتمع سيكون منجي العالم البشري ، وعلى حد تعبير الروايات سيكون المهدي ( 1 ) . وكيف كان فنذكر من الروايات الكثيرة المتواترة رواية واحدة ، وهي ما رواه في فرائد السمطين عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي لاثنا عشر ، أولهم أخي وآخرهم ولدي قيل : يا رسول الله ومن أخوك ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قيل : فمن ولدك ؟ قال : المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي ، فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلي خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربها ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ( 2 ) . قال الشهيد السيد محمد باقر الصدر - قدس سره - : " إن فكرة المهدي بوصفه القائد المنتظر لتغير العالم إلى الأفضل قد جاءت في أحاديث الرسول الأعظم عموما ، وفي روايات أئمة أهل البيت خصوصا ، وأكدت في نصوص كثيرة بدرجة لا يمكن أن يرقى إليها الشك ، وقد أحصي أربعمائة حديث عن النبي - صلى الله عليه وآله - من طرق إخواننا أهل السنة كما أحصي مجموع الأخبار الواردة في الإمام المهدي من طرق الشيعة والسنة ، فكان أكثر من ستة آلاف رواية . هذا رقم إحصائي كبير لا يتوفر نظيره في كثير من قضايا الإسلام
هامش
( 1 ) الشيعة في الاسلام تعريب بهاء الدين : ص 195 . ( 2 ) موسوعة الإمام المهدي : ص 70 نقلا عن فرائد السمطين : ج 2 ص 562 .