تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
من نصرته والجهاد في سبيله ، والأخذ بأحكامه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . بل المسلم أبدا مكلف بالعمل بما انزل من الأحكام الشرعية ، وواجب عليه السعي لمعرفتها على وجهها الصحيح بالطرق الموصلة إليها حقيقة ، وواجب عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ما تمكن من ذلك وبلغت إليه قدرته ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) . فلا يجوز له التأخر عن واجباته بمجرد الانتظار للمصلح ( المهدي - عليه السلام - ) والمبشر الهادي . فإن هذا لا يسقط تكليفا ولا يؤجل عملا ولا يجعل الناس هملا كالسوائم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع البحث في مقامات : أحدهما : أن مقتضى ما مر من أدلة لزوم الإمامة والعصمة ، هو عدم خلو كل عصر وزمان عن وجود الإمام المعصوم سواء قام بالسيف أو لم يقم ، ظهر أو لم يظهر ، وعليه فنعتقد بوجود الإمام المعصوم الحي في كل زمان . وبهذا الأمر الثابت يظهر بطلان المذهب التي أهمل أصحابها هذا الأصل الأصيل كالزيدية الذين قالوا بإمامة كل فاطمي عالم زاهد خرج بالسيف مع ادعاء الإمامة ( 1 ) فإنهم أهملوا العصمة بما اعتقدوا وذهبوا إليه ، هذا مضافا إلى أن بعض الأئمة الذين لم يشهروا سيفهم ، كعلي بن الحسين والإمام الباقر والإمام الصادق إلى الإمام الثاني عشر ممن نص النبي - صلى الله عليه وآله -
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : ص 78 .