تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
ومما ذكر يظهر أيضا بطلان مذهب الناووسية ، الذين وقفوا على إمامة الإمام جعفر الصادق - عليه السلام - وبطلان مذهب الواقفية الذين وقفوا على إمامة الإمام موسى الكاظم - عليه السلام - وعليه فالحق هو مذهب الاثني عشرية الذين قالوا بإمامة اثني عشر ، كما نص النبي والأئمة الأول - صلوات الله عليهم - على أشخاصهم . ثالثها : أن فكرة وجود الإمام في كل عصر وزمان ليست فكرة حديثة ، بل هي أمر له سابقة من لدن خلقة البشر ، لما عرفت من إقامة البراهين التامة على لزوم الارتباط بين الخلق وخالقه بالنبوة أو الإمامة ، وأكدها النبي - صلى الله عليه وآله - بجملات ، منها : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية ( 1 ) فالاعتقاد بالإمامة كان مبتنيا على أساس قويم برهاني ، بل فكرة كون الأئمة في الإسلام اثني عشر ، وفكرة كون الأئمة الأحد عشر - عليهم السلام - من نسل النبي ونسل علي وفاطمة ، ونسل الحسين - عليهم السلام - وبعض خصوصيات اخر أمر سماوي أخبر به الأنبياء السالفة ونبينا - صلى الله عليه وآله - بالتواتر من الأخبار . روى في منتخب الأثر عن كفاية الأثر بإسناده إلى أم سلمة قالت : قال : رسول الله - صلى الله عليه وآله - : لما أسري بي إلى السماء ، نظرت فإذا مكتوب على العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدته بعلي ، ونصرته بعلي ، ورأيت أنوار علي وفاطمة والحسن والحسين ، وأنوار علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، ورأيت نور الحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري ،
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام المهدي : ص 9 نقلا عن أحمد بن حنبل في مسنده : ج 2 ص 83 وج 3 ص 446 ، وج 4 ص 960 وغيره من الأعلام فراجع .