شرح
ومما ذكر يظهر أيضا بطلان مذهب الناووسية ، الذين وقفوا على إمامة
الإمام جعفر الصادق - عليه السلام - وبطلان مذهب الواقفية الذين وقفوا على
إمامة الإمام موسى الكاظم - عليه السلام - وعليه فالحق هو مذهب الاثني
عشرية الذين قالوا بإمامة اثني عشر ، كما نص النبي والأئمة الأول - صلوات الله
عليهم - على أشخاصهم .
ثالثها : أن فكرة وجود الإمام في كل عصر وزمان ليست فكرة حديثة ، بل
هي أمر له سابقة من لدن خلقة البشر ، لما عرفت من إقامة البراهين التامة على
لزوم الارتباط بين الخلق وخالقه بالنبوة أو الإمامة ، وأكدها النبي - صلى الله عليه وآله -
بجملات ، منها : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية ( 1 )
فالاعتقاد بالإمامة كان مبتنيا على أساس قويم برهاني ، بل فكرة كون الأئمة في
الإسلام اثني عشر ، وفكرة كون الأئمة الأحد عشر - عليهم السلام - من نسل
النبي ونسل علي وفاطمة ، ونسل الحسين - عليهم السلام - وبعض خصوصيات
اخر أمر سماوي أخبر به الأنبياء السالفة ونبينا - صلى الله عليه وآله - بالتواتر
من الأخبار .
روى في منتخب الأثر عن كفاية الأثر بإسناده إلى أم سلمة قالت : قال :
رسول الله - صلى الله عليه وآله - : لما أسري بي إلى السماء ، نظرت فإذا مكتوب
على العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدته بعلي ، ونصرته بعلي ، ورأيت
أنوار علي وفاطمة والحسن والحسين ، وأنوار علي بن الحسين ومحمد بن علي
وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي ، وعلي بن
محمد ، والحسن بن علي ، ورأيت نور الحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري ،
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام المهدي : ص 9 نقلا عن أحمد بن حنبل في مسنده : ج 2 ص 83 وج 3 ص 446 ، وج 4
ص 960 وغيره من الأعلام فراجع .