9 - عقيدتنا في المهدي عليه السلام
إن البشارة بظهور المهدي من ولد فاطمة في آخر الزمان ليملأ الأرض
قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وآله
بالتواتر ، وسجلها المسلمون جميعا فيما رووه من الحديث عنه على
اختلاف مشاربهم ، وليست هي بالفكرة المستحدثة عند ( الشيعة ) دفع
إليها انتشار الظلم والجور ، فحلموا بظهور من يطهر الأرض من رجس
الظلم ، كما يريد أن يصورها بعض المغالطين غير المنصفين .
ولولا ثبوت ( فكرة المهدي ) عن النبي على وجه عرفها جميع
المسلمين وتشبعت في نفوسهم واعتقدوا لما كان يتمكن مدعو المهدية
في القرون الأولى كالكيسانية والعباسيين ، وجملة من العلويين وغيرهم
من خدعة الناس ، واستغلال هذه العقيدة فيهم ، طلبا للملك
والسلطان ، فجعلوا ادعاءهم المهدية الكاذبة طريقا للتأثير على العامة
وبسط نفوذهم عليهم .
ونحن مع إيماننا بصحة الدين الإسلامي ، وأنه خاتمة الأديان
الإلهية ، ولا نترقب دينا آخر لإصلاح البشر ، ومع ما نشاهد من انتشار
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 130
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٣٠