تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
- عليه السلام - : هذا ابني إمام ابن إمام ، أخو إمام ، أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم ، وغير ذلك من الأخبار ، وروي عن مسروق ، وقال : بينا نحن عند عبد الله بن مسعود ، إذ قال له شاب : هل عهد إليكم نبيكم - صلى الله عليه وآله وسلم - كم يكون من بعد خليفة ؟ قال : إنك لحديث السن وأن هذا شئ ما سألني أحد عنه ، نعم عهد إلينا نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يكون بعده اثنا عشر خليفة عدد نقباء بني إسرائيل . الوجه الثاني : قد بينا أن الإمام يجب أن يكون معصوما ، وغير هؤلاء ليسوا معصومين إجماعا فتعينت العصمة لهم ، وإلا لزم خلو الزمان عن المعصوم ، وقد بينا استحالته . الوجه الثالث : أن الكمالات النفسانية والبدنية بأجمعها موجودة في كل واحد منهم ، وكل واحد منهم كما هو كامل في نفسه ، كذا هو مكمل لغيره وذلك يدل على استحقاقه الرياسة العامة ، لأنه أفضل من كل أحد في زمانه ، ويقبح عقلا تقديم المفضول على الفاضل ، فيجب أن يكون كل واحد منهم إماما ، وهذا برهان لمي ( 1 ) . هذا كله مضافا إلى دعوى الإمامة عن كل واحد من الأئمة الاثني عشر ، وظهور المعجزة في أيديهم ، وقد تواترت معجزاتهم عند خواصهم وشيعتهم كما هي مسطورة في كتب الآثار عن الأئمة الأطهار ، وهي شاهدة على صدقهم في دعواهم ، ولذا تسلم الإمامية لإمامتهم ، وأجمعوا عليها جيلا بعد جيل ، ونسلا بعد نسل ، كما هو واضح . ثم إنك بعد ما عرفت من قطعية أن الأئمة هم الاثنا عشر لا أقل ولا أكثر ، نعلم بطلان دعوى الإمامة عن غيرهم ، كما نعلم بعد قطعية الخاتمية ، بطلان
هامش
( 1 ) شرح تجريد الاعتقاد : ص 398 الطبع الحديث .