شرح
- عليه السلام - : هذا ابني إمام ابن إمام ، أخو إمام ، أبو أئمة تسعة تاسعهم
قائمهم ، وغير ذلك من الأخبار ، وروي عن مسروق ، وقال : بينا نحن عند
عبد الله بن مسعود ، إذ قال له شاب : هل عهد إليكم نبيكم - صلى الله عليه وآله وسلم -
كم يكون من بعد خليفة ؟ قال : إنك لحديث السن وأن هذا شئ
ما سألني أحد عنه ، نعم عهد إلينا نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يكون
بعده اثنا عشر خليفة عدد نقباء بني إسرائيل .
الوجه الثاني : قد بينا أن الإمام يجب أن يكون معصوما ، وغير هؤلاء ليسوا
معصومين إجماعا فتعينت العصمة لهم ، وإلا لزم خلو الزمان عن المعصوم ، وقد
بينا استحالته .
الوجه الثالث : أن الكمالات النفسانية والبدنية بأجمعها موجودة في كل
واحد منهم ، وكل واحد منهم كما هو كامل في نفسه ، كذا هو مكمل لغيره
وذلك يدل على استحقاقه الرياسة العامة ، لأنه أفضل من كل أحد في زمانه ،
ويقبح عقلا تقديم المفضول على الفاضل ، فيجب أن يكون كل واحد منهم
إماما ، وهذا برهان لمي ( 1 ) .
هذا كله مضافا إلى دعوى الإمامة عن كل واحد من الأئمة الاثني عشر ،
وظهور المعجزة في أيديهم ، وقد تواترت معجزاتهم عند خواصهم وشيعتهم كما هي
مسطورة في كتب الآثار عن الأئمة الأطهار ، وهي شاهدة على صدقهم في
دعواهم ، ولذا تسلم الإمامية لإمامتهم ، وأجمعوا عليها جيلا بعد جيل ، ونسلا بعد
نسل ، كما هو واضح .
ثم إنك بعد ما عرفت من قطعية أن الأئمة هم الاثنا عشر لا أقل ولا أكثر ،
نعلم بطلان دعوى الإمامة عن غيرهم ، كما نعلم بعد قطعية الخاتمية ، بطلان
هامش
( 1 ) شرح تجريد الاعتقاد : ص 398 الطبع الحديث .