تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
ثم إن الشيخ الحر العاملي مع أنه جمع النصوص في سبعة أجلاد ضخمة قال : وقد تركت أحاديث كثيرة - من الكتب التي رأيتها وطالعتها ، لضعف دلالتها ، واحتياجها إلى بعض التوجيهات ، وضم بعض المقدمات - لعدم الاحتياج إلى ذلك القسم ، ومن جملته أحاديث تفضيل أمير المؤمنين وسائر الأئمة - عليهم السلام - فإنها أكثر من أن تحصى ، وما لم أنقله منه ربما كان أكثره مما نقلته ، ولكن لكثرة النصوص والمعجزات اكتفيت بما ذكرته ، ومن شك أو شكك أو تعصب بعد الاطلاع على ما جمعته ، فالله تعالى حاكم بيننا وبينه ، فإنه قد تجاوز حد التواتر اللفظي والمعنوي ، ولا يوجد في شئ من المتواترات اللفظية والمعنوية ما يماثله ولا يقاربه ، وناهيك بنقل جميع الخصوم له وعدم خلو شئ من مؤلفات الفريقين منه إلا النادر ، والله ولي التوفيق ( 1 ) . ولذا قال الخواجة نصير الدين الطوسي - قدس سره - بعد إثبات إمامة علي - عليه السلام - : والنقل المتواتر دل على الأحد عشر . وكيف كان فالروايات على أصناف وطوائف ، منها : ما يدل على أن الأئمة اثنا عشر من قريش وقد مرات الإشارة إليها . ومنها : ما يدل على أنهم كانوا معينين عند الرسول الأعظم - عليه الصلوات والسلام - ، كقوله - صلى الله عليه وآله - : أخبرني جبرئيل بأسمائهم وأسماء آبائهم " ( 2 ) . ومنها : ما يدل على ذكر بعض خصوصياتهم كقوله - صلى الله عليه وآله - : " من سره أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدنيها ربي ، ويتمسك بقضيب غرسه ربي بيده ، فليتول علي بن أبي طالب وأوصياءه من بعده ، فإنهم لا يدخلونكم في باب ضلال ، ولا يخرجونكم من باب هدى ، ولا
هامش
( 1 ) اثبات الهداة : ج 1 ص 75 - 76 . ( 2 ) اثبات الهداة : ج 1 ص 249 .