شرح
ثم إن الشيخ الحر العاملي مع أنه جمع النصوص في سبعة أجلاد ضخمة
قال : وقد تركت أحاديث كثيرة - من الكتب التي رأيتها وطالعتها ، لضعف
دلالتها ، واحتياجها إلى بعض التوجيهات ، وضم بعض المقدمات - لعدم
الاحتياج إلى ذلك القسم ، ومن جملته أحاديث تفضيل أمير المؤمنين وسائر الأئمة
- عليهم السلام - فإنها أكثر من أن تحصى ، وما لم أنقله منه ربما كان أكثره مما
نقلته ، ولكن لكثرة النصوص والمعجزات اكتفيت بما ذكرته ، ومن شك أو
شكك أو تعصب بعد الاطلاع على ما جمعته ، فالله تعالى حاكم بيننا وبينه ،
فإنه قد تجاوز حد التواتر اللفظي والمعنوي ، ولا يوجد في شئ من المتواترات
اللفظية والمعنوية ما يماثله ولا يقاربه ، وناهيك بنقل جميع الخصوم له وعدم خلو
شئ من مؤلفات الفريقين منه إلا النادر ، والله ولي التوفيق ( 1 ) .
ولذا قال الخواجة نصير الدين الطوسي - قدس سره - بعد إثبات إمامة علي
- عليه السلام - : والنقل المتواتر دل على الأحد عشر .
وكيف كان فالروايات على أصناف وطوائف ، منها : ما يدل على أن الأئمة
اثنا عشر من قريش وقد مرات الإشارة إليها .
ومنها : ما يدل على أنهم كانوا معينين عند الرسول الأعظم - عليه الصلوات
والسلام - ، كقوله - صلى الله عليه وآله - : أخبرني جبرئيل بأسمائهم وأسماء
آبائهم " ( 2 ) .
ومنها : ما يدل على ذكر بعض خصوصياتهم كقوله - صلى الله عليه وآله - :
" من سره أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدنيها ربي ،
ويتمسك بقضيب غرسه ربي بيده ، فليتول علي بن أبي طالب وأوصياءه من
بعده ، فإنهم لا يدخلونكم في باب ضلال ، ولا يخرجونكم من باب هدى ، ولا
هامش
( 1 ) اثبات الهداة : ج 1 ص 75 - 76 .
( 2 ) اثبات الهداة : ج 1 ص 249 .