شرح
وهو مذكور في الصحاح الستة لما تصدق بخاتمه على المسكين في الصلاة
بمحضر من الصحابة ، والولي هو المتصرف ، وقد أثبت الله تعالى الولاية لذاته ،
وشرك معه الرسول وأمير المؤمنين وولاية الله عامة فكذا النبي والولي ( 1 )
فالمحصور فيه الولاية معلوم للصحابة على ما تشهد له الأخبار الواردة في الصحاح
وهو علي عليه السلام .
وقال الأستاذ الشهيد آية الله المطهري - قدس سره - : لم يرد في الشرع أمر
بأداء الزكاة في حال الركوع حتى يكون ذلك قانونا كليا وله أفراد ، فالآية
إشارة إلى قضية خارجية لم تقع إلا مرة واحدة ، والشيعة وأهل التسنن اتفقوا
على أن هذه القضية هي التي وقعت من علي - عليه السلام - حال ركوعه في
الصلاة ، فالآية نزلت في حقه ، وعليه فالآية لا تدل إلا على ولاية علي
عليه السلام ( 2 ) .
وبالجملة فالحصر في المقام يدل على أن المراد من الولاية هو الأولى
بالتصرف لا غير ، وإلا فلا يصح الحصر إذ المحبة والنصرة لا اختصاص لهما بقوم
دون قوم ، هذا مضافا إلى وحدة السياق فإن المراد من الولي في الله تعالى
ورسوله الأعظم هو الأولى بالتصرف ، وهكذا في الذين آمنوا . . . الآية ، كما أن
خارجية القضية تشهد بكون المراد منها هو ما وقعت من علي - عليه السلام -
بمحضر الصحابة ، وهذا التقريب أسد وأخصر مم في دلائل الصدق حيث قال :
لا يبعد أن الولي مشترك معنى موضوع للقائم بالأمر أي الذي له سلطان على
المولي عليه ولو في الجملة ، فيكون مشتقا من الولاية بمعنى السلطان ، ومنه ولي
المرأة والصبي والرعية أي القائم بأمورهم ، وله سلطان عليهم في الجملة ، ومنه
أيضا الولي بمعنى الصديق والمحب فإن للصديق ولاية وسلطانا في الجملة على
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : ص 44 .
( 2 ) امامت ورهبرى : ص 60 - 61 .