تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
وهو مذكور في الصحاح الستة لما تصدق بخاتمه على المسكين في الصلاة بمحضر من الصحابة ، والولي هو المتصرف ، وقد أثبت الله تعالى الولاية لذاته ، وشرك معه الرسول وأمير المؤمنين وولاية الله عامة فكذا النبي والولي ( 1 ) فالمحصور فيه الولاية معلوم للصحابة على ما تشهد له الأخبار الواردة في الصحاح وهو علي عليه السلام . وقال الأستاذ الشهيد آية الله المطهري - قدس سره - : لم يرد في الشرع أمر بأداء الزكاة في حال الركوع حتى يكون ذلك قانونا كليا وله أفراد ، فالآية إشارة إلى قضية خارجية لم تقع إلا مرة واحدة ، والشيعة وأهل التسنن اتفقوا على أن هذه القضية هي التي وقعت من علي - عليه السلام - حال ركوعه في الصلاة ، فالآية نزلت في حقه ، وعليه فالآية لا تدل إلا على ولاية علي عليه السلام ( 2 ) . وبالجملة فالحصر في المقام يدل على أن المراد من الولاية هو الأولى بالتصرف لا غير ، وإلا فلا يصح الحصر إذ المحبة والنصرة لا اختصاص لهما بقوم دون قوم ، هذا مضافا إلى وحدة السياق فإن المراد من الولي في الله تعالى ورسوله الأعظم هو الأولى بالتصرف ، وهكذا في الذين آمنوا . . . الآية ، كما أن خارجية القضية تشهد بكون المراد منها هو ما وقعت من علي - عليه السلام - بمحضر الصحابة ، وهذا التقريب أسد وأخصر مم في دلائل الصدق حيث قال : لا يبعد أن الولي مشترك معنى موضوع للقائم بالأمر أي الذي له سلطان على المولي عليه ولو في الجملة ، فيكون مشتقا من الولاية بمعنى السلطان ، ومنه ولي المرأة والصبي والرعية أي القائم بأمورهم ، وله سلطان عليهم في الجملة ، ومنه أيضا الولي بمعنى الصديق والمحب فإن للصديق ولاية وسلطانا في الجملة على
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : ص 44 . ( 2 ) امامت ورهبرى : ص 60 - 61 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 118 | السيد محسن الخرازي