شرح
عليا لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى . ( ومنها ) :
ما رواه في الكنز أيضا عن ابن عباس أن عمر قال : " كفوا عن ذكر علي بن
أبي طالب فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول في علي ثلاث
خصال لان يكون لي واحدة منهم أحب إلي مما طلعت عليه الشمس : كنت
وأبو بكر وأبو عبيدة ونفر من أصحاب رسول الله والنبي متكئ على علي حتى
ضرب على منكبه ، ثم قال : أنت يا علي أول المؤمنين ايمانا وأولهم اسلاما ، ثم
قال : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك "
- إلى أن قال - : إلى غيرها من الموارد الكثيرة ( 1 ) .
ثم إن الأحاديث المذكورة شطر من الأحاديث الكثيرة الدالة على إمامة
علي وأولاده - عليهم السلام - فعليك بالكتب الكلامية ، وجوامع الحديث ،
والسير ، والتفاسير .
الرابع : في الآيات وهي كثيرة وقد أشير إليها في الكتب التفسيرية
والكلامية والمصنف - قدس سره - اكتفى بآية واحدة ، وهي آية الولاية ، وهي
من الآيات الباهرات ، وتقريب تلك الآية على ما في العقائد الحقة وغيرها : أن
وجه الاستدلال أن لفظة إنما للحصر لا تفاق أهل العربية عليه ، والولي ، وإن
ذكر له معان ، لكن لا يناسب مع الحصر المذكور معنى غير الأولى بالتصرف ،
كقولهم : السلطان ولي من لا ولي له وولي الدم وولي الميت وقوله : أيما امرأة
نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، وقد ذكر المفسرون أن المراد بهذه الآية
الشريفة علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - لأنه لما تصدق بخاتمه حال
ركوعه نزلت هذه الآية ( 2 ) .
قال العلامة الحلي - قدس سره - : أجمعوا على نزولها في علي - عليه السلام -
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : ج 2 ص 252 - 254 .
( 2 ) العقائد الحقة : ص 19 - 20 .