وابن زُهرة ( 1 ) : أنّ له التصرّف بلا خلاف ، فهاهنا صور لا بأس بذكرها وذكر
ما تقتضي القاعدة فيها :
الأُولى : أن يكون في تصرّفه ضرر على الجار ، وفي تركه ضرر عليه .
الثانية : أن يكون في تركه حرج ومشقّة عليه ، وفي التصرّف ضرر على
الجار .
الثالثة : أن يكون في تصرّفه حرج ومشقّة على الجار ، وفي تركه ضرر عليه .
الرابعة : أن يكون في ترك تصرّفه حرج عليه ، وفي تصرّفه على الجار .
الخامسة : أن يكون في تصرّفه ضرر أو حرج على الجار ، وفي تركه فقدان
منفعة له .
السادسة : أن يكون في تصرّفه ضرر أو حرج على الجار ، ولا يكون في تركه
شيء عليه ولا فقدان نفع منه ، فحينئذ قد يكون تصرّفه لغواً ، وقد يكون
للإضرار أو إيصال الحرج بالجار .
فبناء على ما ذكرنا في معنى حديث نفي الضرر ( 2 ) لا يبعد انصرافه عمّا إذا
كان ترك تصرّفه في ملكه موجباً لتضرّره أو وقوع الحرج عليه ; لأنّ النهي عن
الإضرار بالغير لا يقتضي تحمّل التضرّر أو الحرج والمشقّة ، فلا يجب على المالك
تحملهما بترك التصرّف في ملكه لأجل وقوع الضرر على جاره .
هامش
( 1 ) الغنية - الجوامع الفقهية - : 540 سطر 27 - 30 .
( 2 ) انظر صفحة رقم : 113 وما بعدها .