مصاديقه التي هي هو .
لا يقال : حكومة مصداق من ( لا تنقض اليقين بالشك ) ( 1 ) على مصداق آخر
في الشكّ السببيّ والمسبَّبي من هذا القبيل .
والحلّ : أنّ حكومة مصداق من الدليل على مصداق آخر لا يلزم منه إعدام
الشيء نفسه ، بل إعدام مصداق للشيء مصداقاً آخر ، وذلك غير ممنوع .
فإنه يقال : قضيّة الشك السببي والمسبّبي ليست من قبيل ما نحن فيه ، بل
الاستصحاب الجاري في السبب يرفع الشكّ الذي هو موضوع الأصل المسبَّبي ،
فلا يجري لعدم الموضوع ، وهذا ممّا لا مانع منه .
وأما لو فُرض في مورد نفى ( لا تنقض ) نفسه - أي ] تكفّل [ إنشاءُ عدم نقض
اليقين بالشكّ إعدامَ عدم النقض - فهو - أيضاً - محال ، وما نحن فيه من هذا
القبيل .
وممّا ذكرنا : يظهر حال الحلّ ، فإنّ انحلال القضية إلى قضايا لا يوجب إمكان
إعدام الشيء نفسه ، وليس معنى الانحلال إنشاء قضايا متكثّرة ، بل ليس في
البين إلاّ إنشاء واحد ، ولا يمكن أن تنحلّ قضية إلى مصداق ومُعدِم لمصداق
آخر .
وثانيا : على فرض صحّة تلك الحكومة لا معنى للتعارض بين المصداقين ;
لأنّ أحدهما الرافع للآخر حاكم عليه ، وبعد الحكومة تصير النتيجة عدم جواز
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 352 / 3 باب السهو في الثلاث والأربع من كتاب الصلاة ، الوسائل 1 : 175 / 1 باب 1
من أبواب نواقض الوضوء و 5 : 321 / 3 باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .