على بعض الوجوه ، ودلالة على وجوب أخذ الزكاة ولا يشترط مجيء أهلها بها إليه ولا يجب عليهم ذلك أيضا نعم لا يبعد وجوب الدفع إليه أو نائبه إذا طلب ، وكان باقيا .
ه - : « وصَلِّ عَلَيْهِمْ » أي ادع لهم أو ترحّم عليهم بالدّعاء لهم بقبول صدقاتهم ونحوه ، مثل آجرك اللَّه فيما أعطيت ، وبارك لك فيما أبقيت أو أعم .
عبد اللَّه بن أبي أوفى قال ( 1 ) كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللَّهم صلّ على آل فلان ، فأتاه أبى بصدقته فقال اللَّهمّ صلّ على آل أبي أوفى ، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وفي ذلك من الدلالة على جواز الصلاة على خصوص غير النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أصالة خصوصا عند أخذ الصدقة ورجحانها ما لا يخفى .
واختلف في هذا الأمر هل للوجوب لظهور مطلقة فيه على أنه قد عطف هنا على خذ الكائن للوجوب وعلَّل مؤكدا بانّ عموما عند كلّ أخذ صدقة كما هو ظاهر السياق ، والمقصود اطمينان نفوسهم وطيب خواطرهم حثّا وترغيبا ويؤيده الرواية المتقدّمة ، أو في الجملة فإنّ الأمر لا يقتضي التكرار ، أو للاستحباب للأصل من عدم الوجوب ، وقيل يتعين لفظ الصلاة كما في قوله : « صَلُّوا عَلَيْهِ » والأولى جواز غيرها ، لأنه معناها والأصل هنا عدم النقل .
شرح
( 1 ) انظر سنن أبي داود ج 2 ص 142 الرقم 1590 وابن ماجة ص 572 الرقم 1796 والنسائي ج 5 ص 31 وصحيح مسلم بشرح النووي ج 7 ص 184 والبخاري بشرح فتح الباري ج 4 ص 104 وأخرجه في الدر المنثور ج 3 ص 275 عن ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبى داود والنسائي وابن ماجة وابن أبي المنذر وابن مردويه .
ولفظ الحديث هكذا عن عبد اللَّه بن أبي أو في كان النبي ( ص ) إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل على آل فلان وفي لفظ على فلان فأتاه أبى بصدقته فقال اللهم صلى على آل أبي أوفى .
واسم أبي أوفى علقمة بن الحارث الأسلمي شهد هو وابنه بيعة الرضوان تحت الشجرة وعمر عبد اللَّه إلى أن كان آخر من مات من الصحابة وذلك سنة سبع وثمانين .