تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

إذا عرفت ذلك فهنا أمور : ألف - قيل : من للتبعيض أي بعض أموالهم فيكون « صدقة » تميزا لا مفعولا ، وهو خلاف الظاهر ، فالظاهر أنها للابتداء وتفيد التبعيض هنا ، وربما كان المراد بالتبعيض ذلك ، فليتأمل . ب - قيل : أمر بأخذ الصدقة من أموال هؤلاء التائبين تشديدا للتكليف ، وليست بالصدقة المفروضة ، بل هي على سبيل الكفارة للذنوب التي أصابوها عن الحسن ، وغيره . ويؤيده نزول الآية في هؤلاء وعموم أموالهم وشمولها للزكاة وغيرها والاتّفاق على أخذ الثلث وأنّ الحمل على الزكاة المفروضة حمل على الخصوص ، فلا يجوز بغير دليل والأصل عدمه . وقيل أراد بها الزكاة المفروضة عن الجبائي وأكثر أهل التفسير كذا في المجمع قال : وهو الظاهر ، لأنّ حمله على الخصوص بغير دليل لا وجه له ، وفيه نظر واضح . وفي الكنز ( 1 ) بعد ذكر سبب النزول : فنزلت فأخذ منهم الزكاة المقرّرة شرعا ، وعلى ذلك إجماع الأمة . ودعوى إجماع الأمة ، فيه ما لا يخفى بالنظر إلى قدّمنا أما إجماع الأصحاب فغير بعيد ، كما يظهر من استدلالاتهم . وأيضا فإنهم قد رووا في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال أنزلت آية الزكاة : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها » فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مناديه فنادى في النّاس ، إنّ اللَّه تعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة الحديث رواه في الصحيح محمّد بن يعقوب في الكافي والصدوق في الفقيه ( 2 ) .

شرح
( 1 ) انظر كنز العرفان ج 1 ص 227 والتعليق في الصحيفة المذكورة .
( 2 ) انظر الوسائل ج 6 ص 3 الباب 1 من أبواب وجوب الزكاة المسلسل 11390 وانظر الكافي ج 1 ص 139 باب فرض الزكاة الحديث 2 والفقيه ط النجف ج 2 ص 8 الرقم 26 وأورد صاحب المعالم في المنتقى حديث الكافي ج 2 ص 75 وحديث الفقيه ص 78 وبين موارد المخالفة في الألفاظ فراجع ولا تغفل .