الأفضلية . « والْيَتامى » جمع يتيم وهو صغير لا أب له ، قيل العطف على القربى لا ذوي إذ لا يصحّ إيصال المال إلى الصغير ، والوجه أنّ المراد إيتاء اليتامى والإيصال إليهم على وجه شرعيّ وذلك ربما كان بالتسليم إلى الوليّ وربما كان بالتسليم إليهم كإطعامهم ، هذا وقيل المراد المحاويج من الصنفين ولم يقيد لعدم الالتباس ، وفيه نظر خصوصا في ذي القربى . « والْمَساكِينَ » جمع المسكين وأصله الدائم السكون كالمشكير لدائم الشكر ، ويراد به المحتاج لأنه قد أسكنه الخلَّة أو لأنه دائم السكون إلى الناس لحاجته . « وابْنَ السَّبِيلِ » المسافر المنقطع به سمّى به لملازمته السبيل ، وقيل الضيف لأن السبيل ترعف به . « والسَّائِلِينَ » في تفسير القاضي : الَّذين ألجأتهم الحاجة إلى السؤال ، وفي الكشاف : المستطعمين ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للسائل حقّ وإن جاء على ظهر فرسه ، وقيل المساكين الَّذين يسألون وما تقدم الَّذين لا يسألون والتخصيص بسائلي الطعام كاشتراط الفقر أو إلجاء الحاجة موضع نظر . « وفِي الرِّقابِ » جمع رقبة وهي أصل العنق ويعبّر به عن جميع البدن ، ومنه تحرير رقبة وفكاك الرقاب من النّار ، قيل المراد في معاونة المكاتبين حتّى يفكوا رقابهم ، وقيل ابتياع الرقاب وإعتاقها ، وقيل الأعم منهما وقيل : بشرط تخصيص الثاني بالذين تحت الشدة وقيل في فك الأسارى وقيل : الأعم من الجميع . « وأَقامَ الصَّلاةَ » المفروضة أدّاها في ميقاتها بحدودها : « وآتَى الزَّكاةَ » قيل المقصود منه ومن قوله : « وآتَى الْمالَ » الزكاة المفروضة ( 1 ) ولكن الغرض من الأوّل بيان مصارفها ، وبالثاني أداؤها والحثّ عليها ، ولكون ذلك خلاف الظاهر قيل الأول
آيات الأحكام — صفحة 319
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص٣١٩
شرح
( 1 ) في هامش الأصل : لما روى : ليس في المال حق سوى الزكاة وفي الحديث نسخت الزكاة كل صدقة . راجع الكشاف ج 1 ص 22 وفي الكاف الشاف ذيله تخريجه .