تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

غيرها بالقيام والركوع والسجود ، أو بالإيماء أو بالنية والتكبير والتشهّد والتسليم . ويروى أن عليا عليه السّلام صلَّى ليلة الهرير خمس صلوات بالإيماء وقيل بالتكبير وإنّ النبيّ صلَّى يوم الأحزاب إيماء وبالجملة فيها إشارة إلى صلاة الخوف إجمالا والتفصيل يعلم من السنّة المطهّرة . « فَإِذا أَمِنْتُمْ » بزوال خوفكم : « فَاذْكُرُوا الله » أي فصلَّوا : « كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ » من صلاة الأمن ، وقيل اذكروا اللَّه بالثناء عليه والحمد له شكرا على الأمن والخلاص من الخوف والعدو ، كما أحسن إليكم بما علمكم ما لم تكونوا تعلمون من الشرائع ، وكيف تصلَّون في حال الأمن وفي حال الخوف ، أو شكرا يوازي نعمة وتعليمه ، ولعلّ هذا القول أظهر لظهور الذكر فيه ، وفهم صلاة الأمن من صدرها . التاسعة [ الانشراح : 7 - 8 ] « فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ » . النصب التعب أي فاتعب ولا تشتغل بالراحة ، والمعنى إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربّك في الدعاء ، وإليه فارغب في المسئلة يعطك ، عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك ومقاتل والكلبيّ ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام . في المجمع ( 1 ) : قال الصادق عليه السّلام : هو الدعاء في دبر الصلاة وأنت جالس فالظاهر أنّ المراد به التعقيب بعد المكتوبة كما هو المشهور ، وعليه الاخبار والإجماع من الخاصّة والعامة . فالأمر على الندب أو من خواصه عليه السّلام واعتبار الجلوس في قول الصادق عليه السّلام محمول على تأكَّد الاستحباب كما تدلّ عليه أخبار أخر ، منها ما رواه الصدوق في الصحيح ( 2 ) أنّ هشام بن سالم قال لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أخرج أحبّ أن أكون معقّبا ، فقال :

شرح
( 1 ) المجمع ج 5 ص 509 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 216 الرقم 963 ط النجف وهو في ط مكتبة الصدوق ج 1 ص 329 الرقم 964 ورواه في الوسائل ج 4 ص 1034 الباب 17 من أبواب التعقيب المسلسل 8437 عن الفقيه وعن التهذيب وقريب منه في المضمون حديث الكافي بالمسلسل 8439 .