الأسلحة في الأخذ ، وجعلا مأخوذين مبالغة ، ولام الأمر هنا وفي ما تقدّم ساكنة باتفاق القراء ( 1 ) ، والأصل بالكسر ، ويستثقل فيحذف استخفافا . « وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا » أي تمنّوا : « لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً » أي تحملون عليكم حملة واحدة ، وفيه تنبيه على وجه وجوب أخذ السلاح . وفي المجمع ( 2 ) في الآية دلالة على صدق النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وصحّة نبوّته وذلك أنّها نزلت والنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بعسفان ، والمشركون بضجنان ( 3 ) ، فتوافقوا فصلَّى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بأصحابه صلاة الظهر بتمام الركوع والسجود ، فهمّ المشركون بان يغيروا عليهم ، فقال بعضهم انّ لهم صلاة أخرى أحبّ إليهم من هذه - يعنون صلاة العصر - فانزل اللَّه تعالى عليه ، فصلَّى بهم العصر صلاة الخوف ، وكان ذلك سبب إسلام خالد بن الوليد . هذا ، ولا يتوهّم من قوله والنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بعسفان أن يكون المراد بالآية صلاة الخوف المشهور بصلاة عسفان ، فإنّ أحدا لم يقل بالحمل عليها أصلا كما صرّح به في الكنز ، ولا الآية تحتملها كما لا يخفى ، بل لم ترو هذه الصلاة في طرقنا بل رواها الجمهور وأورده الشيخ ، فتبعه بعض ومنع بعض ، قال في المنتهي ( 4 ) ونحن نتوقّف في هذا لعدم ثبوت النقل عندنا عن أهل البيت عليهم السّلام بذلك . نعم في الذكرى : قلت هذه أي صلاة عسفان صلاة مشهورة في النقل كسائر
آيات الأحكام — صفحة 277
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص٢٧٧
شرح
( 2 ) انظر المجمع ج 2 ص 103
( 3 ) قال البكري في معجم ما استعجم ص 856 ضجنان بفتح أوله وسكون ثانيه بعده نون والف على وزن فعلان جبل بناحية مكة على طريق المدينة .
( 4 ) انظر ج 1 ص 402 وص 403 .
( 1 ) انظر نثر المرجان للاركاني ج 1 ص 654 لم ينقل فيه غير قراءة سكون اللام ثم الأصل في لام الطلب الكسر وتسكن عند الاتصال بالواو أو الفاء كما في هو وهي تقول فهو وهي بسكون الهاء واما بعد ثم فنقلوا إسكان اللام وكسرها على الأصل . ثم في لغة سليم يفتحون لام الطلب في غير ما يلتزم فيه السكون .