وقيل : بل المأمور الطائفة الَّتي بإزاء العدوّ دون المصلَّية عن ابن عباس ، وهو خلاف الظاهر ، بل هذه الطائفة تأخذ السلاح لانّ الحراسة انّما تكون بالسلاح ، فهو أمر معلوم يدلّ عليه الكلام وان لم يذكر : « فَإِذا سَجَدُوا » أي الطائفة الأولى المصلَّية معه صلَّى اللَّه عليه وآله : « فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ » فليصيروا بعد فراغهم من سجودهم مصافّين للعدوّ .
واختلف هنا ( 1 ) فعندنا أنّ الطائفة الأولى إذا رفعت من السجود وفرغت من الركعة يصلَّون ركعة أخرى ويتشهّدون ويسلَّمون والإمام قائم في الثانية ثمّ ينصرفون
شرح
( 1 ) قد ورد حديث صلاة الرقاع في أحاديث الشيعة مسندا انظر التهذيب ج 3 ص 172 الرقم 380 والفقيه ج 1 ص 293 الرقم 1337 والكافي ط 1312 ج 1 ص 127 والمنتقى ج 1 ص 568 واما صلاة بطن نخل فرواه - الشيخ عن الحسن عن أبي بكرة في المبسوط انظر ح 1 ص 167 ط المرتضوي واما صلاة عسفان فأرسله أيضا الشيخ في المبسوط انظر ص 166 .
وقال الشهيد في الذكرى جوابا عن توقف العلامة في المنتهى تبعا للمحقق في المعتبر بعدم ثبوت النقل عن أهل البيت ( ع ) : قلت هذه صلاة مشهورة في النقل فهي كسائر المشهورات الثابتة وان لم تنقل بأسانيد صحيحة وقد ذكرها الشيخ مرسلا لها غير مسند ولا محيل على سند ، فلو لم تصح عنده لم يتعرض لها حتى ينبه على ضعفها فلا تقصر فتواه عن روايته انتهى ما أردنا نقله وتحامل عليه في البحار ج 18 ص 706 وفي الحدائق ج 11 ص 286 .
واما أهل السنة فلهم في كيفيتها روايات انهوها إلى أربع وعشرين صفة انظر سنن أبي داود ج 2 من ص 15 إلى ص 24 والأم للشافعي ج 1 من ص 210 إلى ص 229 وأحكام القرآن لابن العربي ص 491 إلى ص 496 وسنن البيهقي ج 3 من ص 252 إلى ص 264 والدر المنثور ج 2 من ص 211 إلى ص 214 والقرطبي ج 5 من ص 364 إلى ص 373 وتفسير ابن كثير ج 1 من ص 546 إلى ص 549 والخازن ج 1 من ص 391 إلى ص 393 ونيل الأوطار ج 3 من ص 336 إلى ص 345 .
ثم ذات الرقاع بكسر الراء وبطن نخل وعسفان على وزن عثمان أسماء لمواضع صلى رسول اللَّه ( ص ) فيها صلاة الخوف انظر تعاليقنا على كنز العرفان ج 1 ص 189 .