عبادة مشروعة بالنسبة إلى سائر المسلمين ، إذ لولا ذلك لم يخصّ سبحانه بالنهي الكافر ، هذا . وقد يتأمّل في الاشعار بكونها عبادة فتفكَّر . الخامسة في النساء [ 100 ] « وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ » أي سافرتم فيها : « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ » حرج وإثم في « أَنْ تَقْصُرُوا » في الكشاف في محلّ النصب بنزع الخافض ، وقيل في موضع جرّ على تقدير حرف الجرّ لأنّ الحرف حذف لطول الكلام ، وما حذف لذلك فهو في حكم الثابت ، وقرئ في الشواذ « تقصروا » من الإقصار ، و « تقصّروا » من ( 1 ) التقصير . « مِنَ الصَّلاةِ » من زائدة وقال سيبويه صفة موصوف محذوف أي شيئا : « مِنَ الصَّلاةِ » - : « إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا » . في موضع نصب على المفعول به ، وقيل مفعول له أي كراهة أن يفتنكم وفي قراءة أبيّ بن كعب ( 2 ) بغير « إن خفتم » فقيل المعنى أن لا يفتنكم أو كراهة أن يفتنكم كقوله : « يُبَيِّنُ الله لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا » . « إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً » . أي ظاهر العداوة ، قال في الكافرين عدوا ، لأنّ لفظة فعول تقع على الواحد والجماعة ، ثمّ الضرب في الأرض معتبر في القصر بنصّ الكتاب ، وقد أجمع علماؤنا على أنّ المسافة شرط وهو قول أهل العلم ، نعم عن داود يقصر في قليل السفر وكثيره .
آيات الأحكام — صفحة 265
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص٢٦٥
شرح
( 2 ) وكذا نقله عنه وعن عبد اللَّه في روح المعاني ج 5 ص 121 وعن عبد اللَّه في الكشاف ج 1 ص 559 .
( 1 ) نقلهما في الكشاف ج 1 ص 558 وفيه وجاء في الحديث إقصار الخطبة بمعنى تقصيرها وفي الكاف الشاف تخريجه وكذا نقل القرائتين في روح المعاني ج 5 ص 119 وكذا نقل التشديد في شواذ القرآن لابن خالويه ص 28 وكل نقل التشديد عن الزهري وفي شواذ القرآن نقل ان تفصروا من أفصر بالفاء عن عباس عن القاسم ولم أظفر في اللسان والتاج على تلك اللغة .