تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
عليه السلام وعمر بن الخطَّاب وأبيّ بن كعب وابن عبّاس ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام وعن ابن مسعود : لو علمت الإسراع لأسرعت حتّى يقع ردائي من كتفي ، ونحوه عن عمر ، وعن الحسن : ما هو السعي على الاقدام ، وقد نهوا أن يأتوا الصّلاة إلَّا وعليهم السكينة والوقار ، ولكن بالقلوب والنيّات ، ويقرب منه ما قيل : إنّه عبّر بالسّعي للمبالغة في الفعل وعدم الترك ، ولا يبعد أن يحمل على نحو ذلك قول قتادة أي امضوا إليها مسرعين غير متثاقلين . وفي الكشاف : وقيل : المراد بالسعي القصد دون العدو ، والسّعي التصرف في كلّ عمل ، ومنه قوله تعالى : « فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ » « وأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » فليتأمّل . والمراد بذكر اللَّه إمّا الصّلاة فكأنّه قال إليها ، إلَّا أنّه عبّر عنها بذكر اللَّه تشريفا لها وترغيبا في فعلها ، وقيل : إشارة إلى أنّها ذكر اللَّه وأنّه ينبغي القصد بفعلها أنّها ذكر اللَّه ، أو الخطبة أو هما جميعا واللَّه أعلم . وظاهر الآية وجوب السعي على جميع المؤمنين ، وما يقال من أنّ فيها إشارة إلى الاختصاص بالأحرار ، لأنّ العبد محجور عليه ، فموضع نظر وتأمّل ، نعم لا ريب في تأييده القول بالعدد الأقل كالخمسة دون السبعة ، وإطلاق تحريم البيع بعد النداء يقتضي حرمته ، وإن لم يكن مانعا من السعي ، إذ قد يمكن الجمع بينهما . والظَّاهر أن لا قائل أيضا بتخصيص المنع بالمانع ، فلا يبعد أن يكون تحريمه نوع تعبّد فلا ينبغي إلحاق سائر العقود به مطلقا من غير نصّ ، لأنّه قياس من غير ظهور علَّة جامعة ، مع مخالفته للأصل ، وما دلّ على إباحتها من العقل والنقل كتابا وسنة وإجماعا ، وهو مذهب أكثر أصحابنا ، حتّى لم ينقل فيه خلاف بين المتقدّمين منهم .
شرح
223 وفي روح المعاني ج 28 ص 91 وقرء كثير من الصحابة والتابعين فامضوا وحملت على التفسير بناء على أنه لا يراد بالسعي الإسراع في المشي ولم تجعل قرآنا لمخالفتها سواد المصحف المجمع عليه .