تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

النوع الثامن فيما عدا اليومية وأحكام يلحق اليومية أيضا الأولى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله وذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » [ الجمعة 9 ] . خصّ الخطاب بالمؤمنين تشريفا لهم وتعظيما ، ولأنّهم المنتفعون بذلك ، والنّداء الأذان . في المجمع ( 1 ) أي إذا أذّن لصلاة الجمعة ، وذلك إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة ، وذلك أنّه لم يكن على عهد رسول اللَّه نداء سواه ، ونحو ذلك في الكشاف . واللام للأجل وقيل : للتوقيت ، وحينئذ يلزم عدم اعتبار الأذان قبل وقت الصلاة في ذلك وإن شرع ، وعلى الأوّل يعتبر مع شرعيّته ، أما لا معها فالأظهر لا . و « من » بيانيّة مفسّرة لإذا وقيل : للصّلاة على توقيت اللام ، وقيل بمعنى في ، وقيل للتبعيض ، ويوم الجمعة يوم الفوج المجموع كقولهم ضحكة للمضحوك منه ، ويوم الجمعة بفتح الميم يوم الوقت الجامع كقولهم ضحكة ولعنة ، والجمعة تثقيل للجمعة ، وقرئ بهنّ جميعا ( 2 ) . « فَاسْعَوْا » أي فامضوا ( 3 ) وقد قرء به عبد اللَّه بن مسعود ، وروي ذلك عن عليّ

شرح
( 1 ) انظر المجمع ج 5 ص 288 والكشاف ج 4 ص 532 .
( 2 ) كذا في الكشاف ج 4 ص 532 وفي روح المعاني ج 28 ص 87 والجمعة بضم الميم وهو الأفصح والأكثر الشائع وبه قرء الجمهور وقرء ابن الزبير وأبو حيوة وابن أبي عبلة وزيد بن علي والأعمش بسكونها وروى عن أبي عمرو وهو لغة تميم وجاء فتحها ولم يقرء به ونقل بعضهم الكسر أيضا انتهى . وانظر أيضا شواذ القرآن لابن خالويه ص 153 . ( 3 ) هكذا ترى في المجمع ج 5 ص 288 وفيه أيضا رواية ابن مسعود لو علمت الإسراع إلخ . وترى أحاديث كثيرة في ذلك في الدر المنثور ج 6 ص 219 وفتح القدير ج 5 ص