تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

أمّا العامّة ( 1 ) فرووا عن علىّ والحسن بن علىّ عليهما السّلام يجزى عن الجماعة إذا مرّوا أن يسلَّم أحدهم ، ويجزى عن الجلوس أن يردّ أحدهم . أمّا الخاصّة ( 2 ) فقد رووا ذلك عن أبي عبد اللَّه في روايات ، وإن ضعّف طريق بعضها ، لكن لم نر رواية في خلافه ولا أعلم فيه خلافا إلَّا أنّه خلاف ظاهر الآية ، قال سلَّمه اللَّه ( 3 ) لكن الظَّاهر إجماع الأمّة على ذلك ، ولأنّه إنّما سلَّم سلاما واحدا فليس له إلَّا عوض واحد . ثمّ الظاهر أنّه إنّما يسقط بفعل من كان داخلا في المسلَّم عليهم ، وكونه مكلَّفا بالجواب ، فلا يسقط بردّ من لم يكن كذلك ، فلو خصّ البعض من جماعة لم يجب على غيره ردّ ولا بردّ الغير يسقط عنه ، وكذا ردّ غير المكلَّف وإن كان داخلا فيهم لا - يسقط به ، لأنّه إنّما يجب عليهم دونه ، فهو بمنزلة العدم .

شرح
( 1 ) انظر اللباب ج 1 ص 377 أخرجه عن علي عليه السّلام قال أخرجه أبو داود وأخرج مثله في الدر المنثور ج 2 ص 189 عن زيد بن أسلم .
( 2 ) سيأتي الإشارة إليه عند نقل بيان ملا سراب على .
يقول المسلم سلمت فلم يردوا على انتهى ما أفاده . قلت والحديث الذي تمسك به للجهر تراه في الوسائل الباب 38 من أبواب أحكام العشرة ج 8 ص 443 بالرقم 16661 . ( 3 ) زبدة البيان ص 103 وقال ملا سراب على في حاشيته على زبدة البيان في النسخة التي أتحفنا الأستاذ المدرسي الچهاردهي مد ظله : ويؤيد ظاهر الإجماع ما رواه الكليني عن غياث بن إبراهيم في الموثق به عن أبي عبد اللَّه قال إذا سلم القوم واحد أجزء عنهم وإذا رد واحد أجزء عنهم وعن أبي عبد اللَّه في رواية أخرى وإذا سلم على القوم وهم جماعة أجزأهم ان يرد واحد منهم . ولا يبعد الاستدلال على الأمر المتوفر الدواعي بمثل تلك الأخبار والاشتهار وان لم يثبت الإجماع واما قوله رحمه اللَّه تعالى ولأنه إنما سلم سلاما واحدا فلا يخلو من ضعف انتهى . قلت وترى الحديثين في الوسائل الباب 46 من أبواب أحكام العشرة ج 8 ص 450 المسلسل 15685 و 15686 .