لا يترك الاحتياط . إذا عرفت ذلك فهنا أمور : الف - ظاهر أصحابنا أنّ عليك السّلام بتقديم عليك أو عليكم ونحوه تسليم صحيح يوجب الردّ ، وروى العامّة ( 1 ) عنه عليه السّلام أنّه قال لمن قال عليك السّلام يا رسول اللَّه : لا تقل عليك السّلام ، فان عليك السّلام تحيّة الموتى ، إذا سلَّمت فقل سلام عليك فيقول الرادّ عليك السّلام ، ولم يثبت ذلك عندنا ، نعم الأولى ما تضمّنته ، ولو صحّت لم يلزم عدم وجوب الردّ كما في رواية أخرى لهم أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ردّ عليه بعد نحو هذا الكلام . ب - سلام وسلاما والسّلام الظَّاهر صحّتها ووجوب جوابها ، لوقوع الأوّلين في القرآن ، وكون الأخير كالأوّل ، ولظهور المراد عرفا وصدق التحيّة كذلك ، وحذف الخبر ونحوه غير قادح في ذلك ، بل جائز لغة وعرفا بل شرعا ، وقيل : يحتمل العدم للأصل ، وعدم كونه متعارفا شرعا وعرفا عاما ، وعدم العلم بكونه مرادا في الآية ، لأنها غير صريح في العموم ، لأنها مهملة ، وإن كان ظاهرها عاما عرفا ، فتأمّل فيه . ج - وكذلك سلامي وسلام اللَّه عليك أو عليكم ونحوه على ما صرّح به شيخنا ( 2 ) سلمه اللَّه ، وينبّه عليه بعض الرّوايات ، وربّما اقتضى كلام ابن إدريس خلاف ذلك كما يأتي . د - في المجمع ( 3 ) أمر تعالى المسلمين بردّ السّلام على المسلَّم بأحسن ممّا سلَّم إن كان مؤمنا وإلَّا فليقل وعليكم لا يزيد على ذلك ، فقوله : « بِأَحْسَنَ مِنْها » للمسلمين
آيات الأحكام — صفحة 230
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص٢٣٠
شرح
( 2 ) زبدة البيان ص 105 ط المرتضوي .
( 3 ) المجمع ج 2 ص 85 .
( 1 ) رواه أبو داود ج 4 باب كراهية ان يقول عليك السلام ص 478 الرقم 5209 عن أبي جرى الهجيمي . قال أتيت النبي صلَّى اللَّه عليه فقلت عليك السلام يا رسول اللَّه قال لا تقل عليك السلام فان عليك السلام تحية الموتى قال محمد محيي الدين في تذييله وأخرجه الترمذي والنسائي مختصرا ومطولا وقال الترمذي حسن صحيح .