* ( النوع السابع ) * * ( في أحكام متعددة يتعلق بالصلاة ) * وفيه آيات : الأولى النساء [ 85 ] « وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ الله كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً » . أصل تحيّة تحيية ( 1 ) ، نقلت كسرة الياء إلى ما قبلها وأدغم الياء في الياء ويعدّى بتضعيف العين ، وإنّما قال بتحيّة بالباء ، لأنّه لم يرد به المصدر ، بل أراد بنوع من أنواع التحايا ، والتنوين فيها للنوعيّة ، واشتقاقها من الحياة ، لأنّ المسلَّم إذا قال : سلام عليكم ، فقد دعا للمخاطب بالسّلامة من كلّ مكروه ، والموت من أشدّ المكاره ، فدخل تحت الدّعاء ، واعلم أنّه لم يرد بحيّيتم سلام عليكم ، بل كلّ تحيّة وبرّ وإحسان ، ويؤيّده ما ذكره عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن الصّادق عليه السّلام أنّ المراد بالتحيّة في الآية السلام وغيره من البرّ كذا في الكنز ( 2 ) . والذي يظهر من اللَّغة وأكثر التّفاسير المعتبرة أنّ المراد بالتحيّة المتعارفة بين المسلمين أعني السلام بعد رفع ما كان في الجاهليّة حتّى روى النّهي عن ذلك مثل أنعم صباحا ، وأنعم اللَّه بك عينا ، واشتهر أنّ تحية الإسلام هو السّلام ، في القاموس : التحية السلام وفي مجمع البيان : اللغة ( 3 ) التحيّة السلام يقال حيّ يحيي تحيّة : إذا سلَّم ثمّ قال : المعنى أمر تعالى المسلمين بردّ السلام ثمّ طوّل جاريا عليه إلى أن نقل ما تقدّم عن عليّ بن إبراهيم ، ورجع إلى نحو ما تقدّم ، والكشاف ( 4 ) بنى على
آيات الأحكام — صفحة 228
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص٢٢٨
شرح
( 1 ) قال في المقاييس ج 2 ص 122 الحاء والياء والحرف المعتل أصلان أحدهما خلاف الموت والأخر الاستحياء الذي هو الوقاحة انتهى ما أردنا نقله .
( 2 ) كنز العرفان ج 1 ص 155 والمجمع ج 2 ص 85 .
( 3 ) المجمع ج 2 ص 84 .
( 4 ) الكشاف ج 1 ص 544 .