تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

الخير أقبل يا طالب الشرّ أقصر ! فلا يزال ينادي حتّى يطلع الفجر فإذا طلع عاد إلى محلَّه من ملكوت السّماء ، حدّثني بذلك أبي عن جدّي عن آبائه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . وفي الحديث ( 1 ) عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من ختم له بقيام اللَّيل ثمّ مات فله الجنّة وأنّه جاء رجل ( 2 ) إلى عليّ عليه السّلام فقال : إنّي قد حرمت صلاة اللَّيل ، فقال له : أنت رجل قد قيّدتك ذنوبك . « وفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ » السّائل الذي يستجدي ، والمحروم الذي يحسب غنيّا فيحرم الصدقة لتعفّفه ، عن النبيّ ( 3 ) صلَّى اللَّه عليه وآله : ليس المسكين الذي تردّه الأكلة والأكلتان ، والتمرة والتمرتان . قالوا : فما هو ؟ قال الذي لا يجد ولا يتصدّق عليه ، وقيل : الذي لا ينمو له مال ، وقيل : المحارف الذي لا يكاد يكسب ، ويأتي تمام الكلام فيه في الزّكوة إن شاء اللَّه تعالى . ألم السجدة [ 15 - 17 ] « إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجافى » : ترتفع وتتنحّى : « جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » . أي الفرش ومواضع النّوم والاضطجاع : « يَدْعُونَ رَبَّهُمْ » أي داعين إيّاه خوفا من سخطه وطمعا في رحمته . المشهور أنّهم المتهجّدون الَّذين يقومون لصلاة اللَّيل ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام وفي رواية عن الصّادق ( 4 ) عليه السّلام : ما من عمل حسن يعمله العبد إلَّا وله ثواب في القرآن إلَّا صلاة اللَّيل ، فان اللَّه لم يبيّن ثوابها لعظم خطرها فقال : « تَتَجافى » إلى : « يَعْمَلُونَ » . ( 5 )

شرح
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الصلوات المندوبة ج 5 ص 274 المسلسل 10288 .
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الصلوات المندوبة ج 5 ص 279 المسلسل 10310 .
( 3 ) الكشاف ج 4 ص 399 وفي الكاف الشاف أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة .
( 4 ) المجمع ج 4 ص 331 .
( 5 ) المجمع ج 4 ص 331 وتراه في الوسائل الباب 40 من أبواب الصلوات المندوبة ج 5 ص 280 المسلسل 10318 .