لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أوصني ، فقال أعدّ جهازك ، وقدّم زادك ، وكن وصىّ نفسك ، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك .
أو خيرا من مطلق ما يترك إنفاقه أو فعله من القربات والطَّاعات ، وربّما احتمل مضمون : « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » فكلّ ما قدّم وعجّل ، كان خيرا وأعظم أجرا ، وقيل بجواز كون هو تأكيدا وبدلا وصفة ، وفيه أنّه يلزم تأكيد المنصوب بالمرفوع أو بدليّته عنه أو وصفه به ، على أنّ المشهور أنّ الضّمير لا يوصف ولا يوصف به .
نعم ربّما جاز كون عند اللَّه ظرفا للمفعول الأوّل بتقدير حاصلا ونحوه وحينئذ فربّما جاز كون هو تأكيدا أو بدلا من الضّمير فيه ، أو صفة باعتبار متعلَّقه ، حيث هو من أوصافه وأحواله ، لكن لا يخفى ما في الكلّ من التعسّف .
ويجوز أن يكون عند اللَّه مفعولا ثانيا وهو على نحو ما ذكر وخيرا وأعظم حالان أو تميزان ، أو الثّاني عطف تفسير مع نوع تأمّل فليتدبر .
وأعظم عطف على خيرا وأجرا تميز عن نسبة تجدوه عند اللَّه أي خيرا وأعظم ، أو عن نسبته إلى أعظم ، وقرأ أبو السماك هو خير وأعظم أجرا على الابتداء والخبر ، فيكون عند اللَّه مفعوله الثّاني ، والجملة حالية أو مستأنفة .
« واسْتَغْفِرُوا الله » في مجامع الأحوال ، إذ الإنسان لا يخلو من تفريط ، والأكثر من تفاحش فيه ، وظاهر الأمر وجوب الاستغفار ووجهه : « إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ » ستّار لذنوبكم ، عفوّ عنكم ، كثير الرّحمة بكم ، عظيم الترحّم عليكم ، فدلَّت على وجوب الاستغفار ومشروعيّته دائما وإن لم يعلم بذنب ، فكذا التّوبة لما ثبت أنّ الاستغفار من غير ندامة ورجوع إليه غير نافعة ، وعلى قبول التّوبة أيضا .
والذاريات [ 15 - 19 ] « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ » .
قابلين جميع ذلك راضين به ، يعني أنّه ليس فيما آتاهم إلَّا ما هو متلقّى بالقبول ، مرضىّ ، لأنّ جميعه حسن طيّب .
آيات الأحكام — صفحة 221
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص٢٢١