أثر المختار لا يكون إلَّا حادثا كما هو مذكور في الكتب .
وفي اختصاص الحمد به دلالة على كونه تعالى قادرا مختارا مفيدا للقدرة والاختيار
شرح
مالك قلب صاحبه وكان القلب له وذكر المشبه وهو الأمر وترك المشبه به الذي هو ذلك الشخص ، أو التشبيه المضمر استعارة بالكناية على الخلاف ولازم المشبه به وهو ذو بال أو إثباته للمشبه استعارة تخييلية وذكر ما يلائم المشبه به وهو الأقطع أو الأجذم أو الأبتر في التشبيه البليغ في قوله فهو اقطع ترشيح اما باق على حقيقته أو مجاز عن نقصان البركة على طريقة الاستعارة التصريحيه لأنه أطلق لفظ المشبه به وهو الأجذم مثلا على نقصان البركة على الخلاف في التشبيه البليغ وعلى أي فالمراد النقص بعد التمام كالذي قطعت أعضاؤه فظهرت نقيصة أعضائه .
والأجذم أيضا بمعنى مقطوع اليد قال الشاعر :
وما كنت الأمثل قاطع كفه * بكف له أخرى فأصبح أجذما
وقال عنترة :
هزجا يحك ذراعه بذراعه * مثل الزناد على المكب الأجذم
والعجب من الشوكاني حيث زعم أن الجذم بالجيم من المرض المعروف مع أن أهل الأدب قد تحاملوا على ابن قتيبة حيث عاب وطعن على أبى عبيد في تفسيره الأجذم بمقطوع اليد وزعم أن الأجذم من به الداء المعروف وقالوا انه إنكار غير منكر وطعن في غير مطعن وتحاموا عن أبي عبيد بما يطول شرحه .
ثم الحذم بالحاء المهملة والخذم بالخاء المعجمة أيضا بمعنى القطع ولم أر رواية الحديث بالخاء المعجمة واما الأبتر فمعناه المقطوع الذنب فهو أيضا كناية عن النقصان فيساوي الأقطع والأجذم في المعنى كالممحوق من كل بركة فإن معنى المحق النقصان وذهاب البركة وسمى المحاق محاقا لأنه طلع مع الشمس فمحقته فلم يره والخطبة التي لا يذكر فيها اللَّه ولا يصلى على النبي ( ص ) تسمى البتراء كخطبة زياد بن أبيه لما ولى البصرة ( وتراها في جمهرة خطب العرب ج 2 ص 270 الرقم 259 وعيون الأخبار ج 2 ص 142 والبيان والتبيين ج 2 ص 62 ونوادر أبى على ص 185 والطبري حوادث سنه 45 وكذا الكامل وشرح ابن الحديد ج 16 ص 200 والعقد الفريد ج 4 ص 110 نشر مكتبة النهضة المصرية وصبح الأعشى ج 1 ص 216 وفي ألفاظها تفاوت ) .