تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
ثمّ التحميد قريب من ذلك في الدلالات كما لا يخفى ، وفي تعلَّق الحمد به تعالى دليل على أنه تعالى قادر مختار لأن الحمد إنما يكون على الجميل الاختياريّ كما
شرح
ثم لفظ الحديث في المصادر التي سردناها مختلف ففي بعضها كل أمر ذي بال وفي آخر كل أمر بدون ذكر ذي بال وفي بعضها كل كلام ثم في بعضها لم يفتح مكان لم يبدء وفي آخر لم يبدء وفي بعض باسم اللَّه وفي آخر ببسم اللَّه وفي أخر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم وفي بعض بحمد اللَّه والصلاة على وفي آخر بالحمد وفي آخر بالحمد والصلاة على النبي وفي آخر بحمد اللَّه وفي بعض بالحمد للَّه وخبر المبتدء في بعضها أبتر وفي آخر اقطع وفي آخر أجذم بالجيم وبالحاء وفي بعضها اقطع أبتر وفي آخر اقطع أبتر ممحوق من كل بركة والخبر في بعضها مفرد بدون الفاء وفي بعضها بلفظ فهو بدخول الفاء على المبتدء الثاني الذي هو وخبره خبر عن المبتدء الأول وهو كل والخبر جملة . والظاهر أن المراد بالحمد والبسملة ما هو الأعم أعني ذكر اللَّه والثناء عليه ويدل على ذلك رواية ذكر اللَّه فلا حاجة في الجمع بحمل حديث البسملة على الحقيقي والحمد على العرفي أو الإضافي أو كليهما على العرفي أو الإضافي كما صنعه كثير من شارحي الحديث فالصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم باتفاق الفريقين أترى ان الصلاة ليست من الأمر ذي البال مع أنها أول ما ينظر من عمل بني آدم أو ترى انها مستثناة من الحديث لا بل لان التكبير بعينه ذكر اللَّه وتسميته وثناء له بالجميل . فإن أبيت إلا عن لزوم البسملة والحمد له وقلت إن الحديث فيما لم يعين له أمر آخر للابتداء وقد عين الشارع للصلاة مبدء آخر غير البسملة والحمد له وهو التكبير فلا يشملها الحديث قلنا يكفي البسملة لان من ابتدأ باسم اللَّه المنبئ عن نعوت الجلال فقد حمد اللَّه واثنى عليه وليس المراد خصوص لفظ الحمد . ويرشدك إلى ما ذكرنا ، انه لم يقع في واحد من كتب النبي ( ص ) البدء بالحمد بل كان البدء بالبسملة فقط فراجع في ذلك الوثائق السياسية لمحمد حميد اللَّه الحيدر آبادي ومكاتيب الرسول في مجلدين للأحمدي ط قم تجد صحة ما ذكرناه ولم يكن النبي ( ص ) يأمر أمته بشيء ثم لا يعمل به فلم يكن الا لما ذكرنا من كون البسملة بعضها حمدا للَّه وثناء عليه جل جلاله واما ما نقل عنه ( ص ) من الكتب وليس فيها البسملة فمن آفات الرواة وتلخيص الناقلين