تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
عالما حكيما عدلا مريدا منزّها عن النقائص ، فلا قبيح في فعله ولا جور في قضيّته ولا عبث في صنعه ، وكذلك في ربّ العالمين . وأيضا قد استدلّ به على الحسن والقبح العقليّين ووجوب الشكر عقلا قبل مجيء
شرح
واما الفاء في خبر المبتدء فأكثر النحاة منعوا من دخول الفاء على خبر المبتدء واستثنوا موارد أنهاها بعضهم إلى خمسة عشر موضعا وعدوا منها ما كان المبتدء فيه مضافا إلى موصوف كما في الحديث وأنشدوا . كل أمر مباعد أو مداني * فمنوط بحكمة المتعالي وجوز الأخفش والفارسي وابن جنى اقتران الخبر بالفاء مطلقا وفصل آخرون كالأعلم والفراء فأجازوا إذا كان الخبر أمرا أو نهيا انظر البحث في ذلك شرح الأشموني بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ج 1 من ص 319 إلى ص 327 وشرح الأشموني بحاشية الصبان ج 1 من ص 223 إلى ص 225 والكتاب لسيبويه ج 1 من ص 69 إلى ص 72 والمغني لابن هشام الباب الأول حرف الفاء وشرح الرضى ج 1 ص 101 وص 102 : ولعلك تقول قد سردت ألفاظا مختلفة للحديث فهل الصادر عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كلها أو بعضها فإن كان البعض فما السر في هذا الاختلاف والجواب انه لو صح الحديث فالصادر عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله انما هو البعض والسر في اختلاف الألفاظ ان الأحاديث النبوية أكثرها منقولة بالمعنى لا بعين لفظ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ولتوضيح العلة والسر في ذلك نقول . لا شك ولا شبهة في أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قد أجاز كتابة الحديث وتقييد العلم بالكتاب وقد كان عند علي عليه السلام الجامعة وكان تلقاها عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وقد شرحنا مصادر ذلك في ج 1 ص 29 من تعليقاتنا على مسالك الأفهام من كتب الفريقين فراجع وكان عند على صحيفة لعلها هي الجامعة أو غيرها وقد روى ذلك البخاري في كتاب العلم وكتاب فضائل المدينة والجهاد والجزية والديات والفرائض واستتابة المرتدين والاعتصام انظر فتح الباري ج 1 ص 214 وج 4 ص 456 وج 6 ص 507 وج 7 ص 83 وص 89 وج 15 ص 44 وص 270 وص 285 وج 17 ص 37 . وأخرجه مسلم في كتاب الحج والعتق والأضاحي انظر شرح النووي ج 9 ص 142 وج 10