تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

الشّرائط مستفاد من السنّة الشّريفة ، وقد يؤيّده : « وانْحَرْ » على تقدير أنّ المراد به نحر الإبل كما قيل ، ويمكن أن يعمّ الذّبح فيشمل الشّاة وغيرها ، والمراد الهدي الواجب ( 1 ) كما في المعالم أو الأضحيّة كما في الكشاف . وحينئذ فيمكن اختصاص الوجوب به عليه السّلام للإجماع المنقول على عدم وجوبها على أمّته ، بل الظاهر أنّها سنّة مؤكَّدة للأخبار المذكورة في موضعها . وفي الدروس ( 2 ) : وروى الصّدوق خبرين بوجوبها على الواجد ، وأخذ ابن الجنيد بهما ، وقيل : صلّ صلاة الفرض لربّك ، واستقبل القبلة بنحرك من قول العرب منازلنا تتناحر : أي تتقابل ، كذا في الجمع ونقل شيخنا ( 3 ) هذا القول على أن المراد الصّلاة مطلقا ، وروى الشّيخ في الصّحيح ( 4 ) عن حمّاد عن حريز عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت له فصلّ لربّك وانحر ، قال : النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره ، وكأنّ هذا معنى آخر . في الكشاف : نحر الدّار الدار كمنع استقبلتها ، والرّجل في الصّلاة انتصب ونهد صدره ، أو وضع يمينه على شماله ، أو انتصب بنحره إزاء القبلة .

شرح
( 1 ) وانظر اللباب للخازن ج 4 ص 416 والكشاف ج 4 ص 807 وفيهما ذكر أقوال أخر أيضا .
( 2 ) وترى الحديثين في الفقيه ط النجف ج 2 ص 292 الرقم 1445 و 1446 وهو في الوسائل ج 10 ص 173 المسلسل 18990 و 18991 .
( 3 ) انظر زبدة البيان ط المرتضوي ص 89 ونقل هذا القول أيضا في المجمع انظر ج 5 ص 550 وأنشد بيتا واستشهد به على صحة هذا الاستعمال .
( 4 ) وهو في التهذيب ج 2 ص 84 الرقم 309 وفي الكافي ج 1 ص 93 والمرآت ج 3 ص 132 والوسائل الباب 2 من أبواب القيام ج 4 ص 694 المسلسل 7139 والرجل الذي روى عنه حريز مجهول ولذا عده في المرآة من المراسيل فلم أدر كيف جعله المصنف من الصحيح .