الملائكة في السّموات السّبع ، فان لكلّ شيء زينة وإنّ زينة الصّلاة رفع الأيدي على كلّ تكبيرة . قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) رفع الأيدي من الاستكانة ، قلت : وما الاستكانة ؟ قال : ألا تقرء هذه الآية : « فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ » أورد هذا الثعلبيّ والواحديّ في تفسيريهما . فالظاهر أنّ المراد رفع اليدين بالتكبير فيها حذاء النّحر ، بحيث يقع الأصابع أو بعض الكفّ أيضا حذاء الوجه ، وهو على هيئة النّاظر إلى موضع سجوده ، فيرتفع اختلاف الروايات باعتبار الوجه والصدر . وقد ينبّه عليه رواية ( 2 ) زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : ترفع يديك في افتتاح الصّلاة قبالة وجهك ولا ترفعهما كلّ ذلك ، وصحيحة ( 3 ) معاوية بن عمّار قال : رأيت
شرح
( 1 ) انظر كنز العرفان ج 1 ص 147 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب تكبيرة الإحرام ج 4 ص 728 المسلسل 7269 عن فروع الكافي وهو في المنتقى ج 1 ص 405 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ج 4 ص 725 المسلسل 7253 وهو في التهذيب ج 2 ص 95 الرقم 234 وأورده في المنتقى ج 1 ص 402 هكذا محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن فضالة عن معاوية بن عمار قال رأيت أبا عبد اللَّه حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلا .
ثم قال في المنتقى قلت هكذا صورة اسناد هذا الحديث في نسخ التهذيب وهو مما وقع فيه الغلط بوضع كلمة عن في موضع واو العطف كما نبهنا عليه إجمالا وتفصيلا فان حماد بن عيسى وفضالة يرويان معا عن معاوية بن عمار والحسين بن سعيد يروى عنهما عنه وذلك شائع معروف وقد راجعت خط الشيخ فوجدت قلمه قد سهى فيه وأظنه مما تداركه بالإصلاح على النحو الذي ذكرناه في فوائد المقدمة وذلك بوصل طرفي العين ليصير واوا وهو مما لا يكاد يتفطن له لبعده عن الصورة المعهودة للواو ، وقد عرض لموضع الإصلاح هنا في خط الشيخ محو قليل قوى بسببه الاشتباه فلذلك توقفنا عن الجزم بالإصلاح كما اتفق لنا في غير هذا الموضع إذ كان هناك سليما من هذا المعارض فحققناه بالتأمل انتهى ما في المنتقى .