تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

هذا وقد روى العامّة ( 1 ) عن عليّ عليه السّلام أنّ معناه ضع يدك اليمنى على اليسرى حذاء النحر ، وهو غير صحيح عنه ، بل عترته الطَّاهرة مجمعون على خلاف ذلك . وقيل : إنّ معناه ارفع يديك في الصّلاة بالتّكبير إلى محاذاة النّحر أي نحر الصدر وهو أعلاه ، وهو الذي يقتضيه روايات عن أهل البيت عليهم السّلام كرواية ( 2 ) عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في قوله : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ » هو رفع يديك حذاء وجهك . ورواية عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السّلام مثله ، ورواية جميل : قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : فصلّ لربّك وانحر ، فقال بيده هكذا يعني استقبل بيديه حذو وجهه القبلة في افتتاح الصّلاة . ورواية حمّاد بن عثمان قال : سألت الصادق عليه السّلام ما النحر ؟ فرفع يديه إلى صدره فقال : هكذا ثمّ رفعهما فوق ذلك ، فقال هكذا ، يعني استقبل بيديه القبلة في استفتاح الصّلاة . ورواية مقاتل بن حيّان عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لمّا نزلت هذه السّورة قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لجبرئيل ما هذه النّحيرة الَّتي أمرني ربّي ؟ قال : ليست بنحيرة ولكنّه يأمرك إذا عزمت للصّلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت ، وإذا ركعت ، وإذا رفعت رأسك من الركوع ، وإذا سجدت ، فإنّه صلاتنا وصلاة

شرح
( 1 ) الدر المنثور ج 6 ص 403 وانظر تعاليقنا على مسالك الأفهام ج 1 ص 214 فقد أوضحنا فيه اضطراب الحديث متنا وسندا حتى من طريق أهل السنة .
( 2 ) ترى روايات عمر بن يزيد وعبد اللَّه بن سنان وجميل وحماد بن عثمان ومقاتل بن حيان في المجمع ج 5 ص 550 والوسائل الباب 9 من أبواب التكبير ج 4 ص 727 وص 728 من المسلسل 7265 إلى 7269 نقلها عن المجمع لكنه لم يرو في الوسائل حديث حماد بن عثمان المروي في المجمع كما حكاه المصنف وأخرج حديث علي عليه السلام المروي هنا أيضا في الدر المنثور ج 6 ص 403 وفتح القدير ج 5 ص 490 وادعى الحاكم في المستدرك ج 2 ص 537 انه من أحسن ما روى في تفسير الآية وتفاوت ألفاظ الحديث في المصادر المذكورة يسير .