وروي كذلك عن هشام بن سالم ( 1 ) قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التسبيح في الركوع والسّجود ، فقال تقول في الرّكوع سبحان ربّى العظيم وفي السّجود سبحان ربّي الأعلى الفريضة من ذلك تسبيحة والسنّة ثلاث ، والفضل في سبع . وعن أبي بكر الحضرميّ ( 2 ) قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام أيّ شيء حدّ الرّكوع والسّجود ؟ قال تقول سبحان ربّى العظيم وبحمده ثلاثا في الرّكوع ، وسبحان ربّي الأعلى وبحمده ثلاثا في السّجود ، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ، ومن نقص اثنين نقص ثلثا صلاته ، ومن لم يسبّح فلا صلاة له ، وقد قال بعض أصحابنا بوجوب هذين التسبيحين في الرّكوع والسّجود . ويمكن ان يحتج له بالآيتين بدلالتهما على وجوب التسبيح ، وليس في غير الموضعين ، فيجب فيهما ، وإتمام ذلك بالروايات المذكورة ، أو بأن يكون المراد باسم ربّك العظيم كون التسبيح معلَّقا باسم الربّ مضافا إليه موصوفا بالعظيم ، فكأنه قال قل سبحان ربّي العظيم كما روي في سبّح اسم ربّك الأعلى ، في الجمع : عن ابن
آيات الأحكام — صفحة 189
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص١٨٩
شرح
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الركوع ح 4 ص 923 المسلسل 8021 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الركوع ص 924 المسلسل 8025 و 8026 وانظر البحث في ذكر الركوع والسجود في تعاليقنا على مسالك الأفهام ج 1 ص 200 .
بعض ولم أجده في صحاح العامة أيضا ، والآخران لم يصح سندهما واللَّه اعلم .
اما سند الحديث الذي أشرنا إليه بالمسلسل 8104 فهو هكذا : محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يوسف بن الحارث عن عبد اللَّه بن يزيد المنقري عن موسى بن أيوب الغافقي عن عمه عن إياس بن عامر الغافقي عن عقبة بن عامر الجهني ومن بعد محمد بن أحمد بن يحيى اما مبهم أو مجهول أو مضعف أشد الضعف عند علماء رجال الإمامية .
واما قوله « لم أجده في صحاح العامة » فالمستفاد مما أفاده المصنف أن رواية الكشاف عن عقبة بن عامر ليست في صحاحهم وقد عرفت عن تخريج الكاف الشاف أن الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجة وهما من صحاحهم وكذا أخرجه في المنتقى بشرح نيل الأوطار ج 2 ص 254 عن أبي داود وابن ماجة بل لو عد المسند أيضا من الصحاح فقد أخرجه أحمد أيضا كما في المنتقى والكاف الشاف .