تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

قد روي ( 1 ) في طرقهم عن حذيفة عنه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال ذلك ، على أنّه زيادة ذكر للَّه ومزيد خير ، وفيه زيادة ثناء مع ورود ذلك في آيات منها : « وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ » كما تقدّمت ، وتقدّم أنّه إشارة إلى الصّلاة على قول جماعة ، فلو تضمّنت صريح ذلك كان أولى ، وإلَّا فالأولى كونها على ما يتيقّن معه الامتثال به ، وعلى كلّ حال هذه الزّيادة متواترة من طرق أهل البيت عليهم السّلام . الجنّ [ 18 ] « وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ الله أَحَداً » . قيل : المراد بالمساجد أعضاء السّجود السّبعة ، وقد روي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رواية حمّاد المشهورة وعن أبي جعفر الثّاني ( 2 ) محمّد بن علي الجواد عليه السّلام وفي الكنز : وبه قال سعيد بن جبير والزجّاج والفرّاء ويؤيّده ( 3 ) قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمرت أن أسجد على سبعة آراب أي أعضاء ، والمعنى لا تشركوا مع اللَّه غيره في سجودكم عليها ، وقيل لا تراؤا أحدا بصلاتكم ، والأكثر على أنّها المساجد المعروفة ، فالمعنى أنّها مختصّة باللَّه تعالى ، فلا تعبدوا فيها مع اللَّه غيره . وعن قتادة كان اليهود والنصارى إذا دخلوا بيعهم وكنائسهم أشركوا باللَّه فأمرنا

شرح
( 2 ) المجمع ج 5 ص 372 وكنز العرفان ج 1 ص 127 وروح المعاني ج 29 ص 91 .
( 3 ) سنن أبي داود ج 1 ص 325 الرقم 889 قال محمد محي الدين في تذييله أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ورواه في مستدرك الوسائل ج 1 ص 327 عن غوالي اللئالي .
( 1 ) ففي سنن الدارقطني ج 1 ص 341 عن حذيفة ان النبي ( ص ) كان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا وفي سجوده سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا . قلت بل ليس ذكر زيادة وبحمده محصورا في رواية حذيفة ففي نيل الأوطار ج 2 ص 254 واما زيادة « وبحمده » فهي عند أبي داود من حديث عقبة الآتي وعند الدارقطني من حديث ابن مسعود الآتي أيضا وعنده أيضا من حديث حذيفة وعند أحمد والطبراني من حديث أبي مالك الأشعري وعند الحاكم من حديث أبي جحيفة ثم ذكر ما قيل في بعض أسانيد الأحاديث ثم نقل عن الحافظ انه قد أنكر هذه الزيادة أبو الصلاح وغيره ولكن هذه الطرق تتعاضد فيرد بها هذا الإنكار وسئل أحمد عنها فقال اما انا فلا أقول وبحمده انتهى .