تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

حين تقوم إلى الصلاة إلى أن تدخل في الصلاة وقيل وصلّ بأمر ربّك حين تقوم من منامك ، وقيل الركعتان قبل صلاة الفجر . « ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإِدْبارَ النُّجُومِ » وقرئ أدبار النجوم ( 1 ) بفتح الهمزة أيضا أي أعقابها فقيل المراد الأمر بقول سبحان اللَّه وبحمدك في هذه الأوقات وقيل يعني صلاة الليل ، وروى زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما السلام في هذه الآية قالا : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقوم من الليل ثلاث مرّات فينظر في آفاق السماء فيقرء خمس آيات من آل عمران « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ - إلى - إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ » ثمّ يفتتح صلاة الليل الخبر . وقيل يعني صلاة المغرب والعشاء الآخرة ، وإدبار النجوم يعني الركعتين ، قبل صلاة الفجر ، وهو قول الأكثر وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما السّلام ( 3 ) وذلك حين تدبر النجوم إلى حين يغيب بضوء الصبح ، وقيل يعني فريضة الصبح ، وقيل معنى الآية لا تغفل عن ذكر ربّك صباحا ومساء ، ونزّهه في جميع أحوالك ليلا ونهارا ، فإنه لا يغفل عنك وعن حفظك . ويتصوّر في معنى الآية وجوه أخر منها : وصلّ حامدا ربّك شاكرا له على ما هداك ، أو حفظك ، أو عليهما ، أو مطلقا ، حين تقوم بأمر ربك لك بالصلوات المفروضات وتمتثله ، فيكون مخصوصا بالفرائض ، وقوله : « ومِنَ اللَّيْلِ » إشارة إلى النوافل اللَّيليّة « وإِدْبارَ النُّجُومِ » إشارة إلى النوافل النهاريّة أو « حِينَ تَقُومُ » في خدمة ربك ، أو أمر ربك بالصلاة المفروضة ونوافلها ، ومن الليل لصلاة الليل وأدبار النجوم لركعتي سنة الفجر ، باعتبار أنها قد تقع في الليل فتتبع صلاة الليل ، وقد تقع مرتبطا بفريضة

شرح
( 1 ) شواذ القرآن لابن خالويه ص 146 ونقله الآلوسي في روح المعاني عن سالم ابن أبي الجعد والمنهال وابن عمرو ويعقوب وفي المجمع نقله عن زيد عن يعقوب .
( 2 ) المجمع ج 5 ص 170 .
( 3 ) المجمع ج 5 ص 170 .
آيات الأحكام — صفحة 133 | محمد بن علي الأسترآبادي / الشيخ محمد باقر شريف زاده